الصفحة 540 من 562

وكانت رسالة جهاز المخابرات الباكستاني التي نذر نفسه لها هي أن يضع تحت سيطرته ولاية جامو و کشمير الهندية - وتضم أغلبية من المسلمين وكانت موضع نزاع وحرب بين البلدين منذ التقسيم في 1998 - وتوحيدها مع كشمير التي تسيطر عليها باكستان (ازاد کشمير) . كان قد تم تخزين كثير من الأسلحة التي زودت بها الولايات المتحدة جهاز المخابرات الباكستاني في الثمانينيات، وأصبحت حينذاك توزع على متمردين في كشمير ممن تدربوا في معسكراته في أفغانستان. وبحلول 1993، ورد أن جهاز المخابرات الباكستاني كان يدير ما يربو على 30 معسكرا عسكريا لشباب کشمير في ازاد کشمير، وأنه درب نحو 20 ألف مناضل هناك. (3) وتصاعد التسلل خلال رئاسة بنظير بوتو الأولى للوزارة وانطوي على شن هجمات على أهداف عسكرية هندية وحملة اغتيالات ضد قادة كشمير المدنيين الذين عارضوا تصاعد الجهاد. ويشير بعض المحللين إلى أنه عقب نهاية الحرب الأفغانية، حاول جهاز المخابرات الباكستاني أيضا استخدام بن لادن للجهاد

في كشمير. (2)

وقد تنكرت بنظير بوتو فيما بعد أن ضباط جهاز المخابرات أخبروها في ذلك الوقت أنهم لا يستطيعون خوض حرب سرية بالكشميريين وحدهم، حيث إنهم لم يكونوا أكفا بالقدر الكافي، وأنهم يحتاجون إلي مجاهدين أجانب. وبحلول 1990، كانت القوات الباكستانية الأفغانية قد دربت أيضا 10 آلاف مجاهد أجنبي على الأقل، إضافة إلى الباكستانيين. وحسب أحد التقديرات، فإنه بنهاية العقد كانت المؤسسة العسكرية الباكستانية قد س اعدت في تدريب 60 ألف مجاهد للحرب في كشمير او افغانستان. (*) ويذكر تقرير الوكالة المخابرات المركزية رفعت عنه السرية مؤخرا أن جهاز المخابرات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت