في تلك حركة الأنصار الباكستانية، والجماعة الإسلامية المقاتلة الليبية وجيش تحرير كوسوفو، وكانت لها جميعها روابط قوية مع قاعدة بن لادن. وجرى الاضطلاع بعمليات سرية مع هذه القوي و غيرها في آسيا الوسطى، وشمال أفريقيا وشرقي أوروبا.""
ورغم أن الدعوى التي أقدمها هي أن بريطانيا قد أسهمت بصورة تاريخية في تطور الإرهاب العالمي، فإن التهديد الحالي الذي يواجه بريطانيا ليس ببساطة
ارتدادا على الأعقاب"، حيث إن تواطؤ هوايتهول مع الإسلام المتطرف مستمر، وإن كان في شكل مختلف. فالمخططون لا يواصلون علاقاتهم الخاصة"
مع الرياض وإسلام أباد فحسب، بل يتآمرون أيضا مع جماعات مثل الإخوان المسلمين في مصر، والشيعة الإسماعيلية في العراق، ويتآمرون في الواقع مع عناصر من طالبان في أفغانستان في مسعى يانس للتصدي للتحديات الكثيرة الراهنة التي تواجه وضع بريطانيا في الشرق الأوسط
وترجع جذور تعاون بريطانيا مع الإسلام المتطرف كما سنرى في الفصل الأول إلى سياسات فرق تسد التي اتبعت في عهد الإمبراطورية عندما كان المسئولون البريطانيون يسعون بانتظام إلى تعهد مجموعات إسلامية أو أفراد مسلمين للتصدي للقوى الوطنية الناهضة التي كانت تتحدى الهيمنة البريطانية. فمن المعروف أن المخططين البريطانيين م اعدوا في خلق الشرق الأوسط الحديث إبان الحرب العالمية الأولى وبعدها بتنصيب حكام في أراض وبلدان حددها المخططون البريطانيون. لكن السياسة البريطانية انطوت أيضا على السعي إلى إعادة الخلافة في قيادة العالم الإسلامي، إلى السعودية، الخاضعة للسيطرة البريطانية، وهي استراتيجية كان لها أهمية هائلة بالنسبة لمستقبل المملكة السعودية وباقي العالم.