الصفحة 396 من 562

الاستعماري للهند. وتحركت الحكومة الباكستانية بقيادة رئيس الوزراء ذي الفقار علي بوتو، مؤسس حزب الشعب الباكستاني للتصدي لترويج داوود المطلب أفغانستان الكبرى، بمساندة تمرد متأسلم نشب في البلاد. وصرحت حكومة بوتو بتنفيذ برنامج سري للتدريب العسكري قرب بيشاور في باكستان، حيث كانت مجموعات الخدمة الخاصة تحت إشراف جهاز المخابرات الباكستاني تقدم كميات صغيرة من الأسلحة والتدريب للأفغان. (12) وفي يوليو 1970، أرسل جهاز المخابرات الباكستاني الأفغان العاملين معه إلى الجزء الشرقي من أفغانستان لشن موجة من الهجمات على مكاتب الحكومة والتحريض على تنظيم هبة؛ بيد أن هذا فشل، بسبب افتقاره لدعم واسع في أفغانستان. (13)

وأصبح نظام داوود مكروها وقمعيا بصورة متزايدة حتى وقع انقلاب أخر موال للسوفيت في أبريل 1878، قاده محمد تراقي من حزب الشعب الديمقراطي الأفغانستاني، وهو الحزب السياسي الرئيسي الموالي للسوفيت، والذي كان قد وقع بعد توليه السلطة معاهدة صداقة مع الاتحاد السوفيتي. وخلال 1978، تفجر تمرد شعبي ضد النظام الجديد، حاولت فيه الأحزاب الإسلامية، التي وصفتها المخابرات الأمريكية بانها"إخوان مسلمون"وساندها جهاز المخابرات الباكستاني، استثارة انتفاضة ثانية بالقيام بحملة من الإرهاب في أفغانستان، اغتالت فيها مئات من المديرين والموظفين المدنيين. (19) وفي يوليو 1979 بدأ الرئيس كارتر، الذي أقلقته وثاقة ارتباط النظام الجديد بالسوفيت، يرسل معونة سرية لمعارضي النظام المتأسلمين، وكانت تلك ثالث محاولة لقوى فاعلة خارجية منذ 1970 لتنظيم انتفاضة على النظام في كابول. وتم الاضطلاع بالعملية في تعاون مع السعودية وباكستان وكانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت