الإسلامية النقية، ونظمت معسكرات صيفية لكوادرها، شملت التدريب الأيديولوجي ودفعت المنظمات الطلابية اليسارية للعمل سرا تحت الأرض. وظلت الجماعة حليفا وثيقا وأداة مفيدة لحكم السادات حتى 1977 عندما طار الرئيس إلى القدس لإجراء مباحثات سلام مع إسرائيل. (3)
وفي مقابل انفتاح السادات على الإخوان المسلمين، قدم الأخيرون تأييدا حماسية للنظام وسياساته الاقتصادية الليبرالية الجديدة لتشجيع المشروعات الحرة. فعلى النقيض من سياسات عبد الناصر القومية على طول الخط، كان وراء اخذ مصر بالليبرالية الاقتصادية برنامج وضعه صندوق النقد الدولي، وحظي بتأييد أنجلو أمريكي قوي، وانطوي على تقليل دور الدولة في الاقتصاد وتشجيع سياسات التجارة والاستثمار المواتية للمستثمرين الأجانب. (17) وزادت هذه السياسات عدم المساواة بين الأغنياء والفقراء وعملت أداة تجنيد أخرى استخدمتها الحركات المتأسلمة في السبعينيات والثمانينيات، ليس في مصر فحسب لكن في أماكن أخرى من العالم الإسلامي، استطاع الإسلاميون المتطرفون أن يؤيدوا مشروع"السوق الحرة"، الحديث أيضا باسم مقاومة الهيمنة الأجنبية واستغلال"الشعب"، في حين طفقوا يقيمون قاعدة شعبية ويقدمون خدمات اجتماعية حيوية لم تعد الدولة تقدمها. (28)
وشهد المسئولون البريطانيون السادات وهو يستخدم الإخوان المسلمين التدعيم النظام، مثلما شاهد جيل سابق الملك فاروق، وعبد الناصر في البدء، وهما يفعلان ذلك. ونظروا لاستراتيجية السادات بطريقة مواتية، شرط أن يتمكن في نهاية المطاف من السيطرة على هذه القوى - وهو تحديدا القلق الذي كان قد انتاب المخططين السريين البريطانيين فيما يتعلق باستخدامهم هم