أنفسهم للإخوان للإطاحة بعبد الناصر في الخمسينيات. وفي 1971 اعترف المسئولون البريطانيون بأن"السادات ربما أغراه استغلال مثل هذا السلاح المتاح تحت الطلب"، مما يعكس التصور البريطاني قديم العهد عن الإخوان. كانت المنظمة تحظى بنهضة"في ظل السادات، لكن الخطر كان يتمثل في أنه قد يبخس قدر صعوبة الإبقاء عليها تحت السيطرة". (29) وقد أوردت وزارة الخارجية أن السير ريتشارد بومونت السفير البريطاني:
يرى أن السادات قد يرغب في استخدامها منظمة الإخوان كثقل موازن القوى الجناح اليساري، لكن بالمثل فإن أداء السادات حتى الآن لا يوفر أي مبرر للاعتقاد بأنه يود أن يرى جانبها الأكثر تعصبا مثل أن اتجاهها نحو كراهية الأجانب أصبح عاملا مهيمنا في السياسة المصرية. ومن ناحية أخرى، فإن استخدام إخوان مسلمين فرادى لتخفيف غلواء منظمات سياسية أخرى بدلا من تشجيع الإخوان في حد ذاتهم، ربما يلائم أهداف السادات على نحو أفضل. (20)
وهكذا استمر كبار المسئولين البريطانيين في مصر في الاعتراف بقيمة التآمر مع قادة الإخوان، مثلما فعل المسئولون في سفارتهم في الخمسينيات. والواقع أن حسن الهضيبي الذي كان البريطانيون قد تعاملوا معه حينذاك، كان لا يزال في موقعه عندما كتب بومونت هذه الأفكار. ولم تكشف الملفات الحكومية التي رفعت عنها السرية ما إذا كان البريطانيين صلات بالهضيبي في ذلك الوقت؛ وقد مات الهضيبي في 1973.
وقد أجدي اعتقاد السادات بأنه يستطيع أن يروض الإخوان ويستميلهم ضد معارضيه السياسيين اليساريين والشيوعيين إلى حد ما، لكن الإخوان عزفوا عن أن يساندوا النظام صراحة، على الأقل منذ أن رفض السادات