السجون وأعلن عفوا عاما عن كل الذين سجنوا قبل مايو 1971. وبحلول منتصف السبعينيات، كان السادات بدعم من السعوديين، يسمح للإخوان المسلمين بالعودة من المنفى الذي فرضه عبد الناصر عليهم في السعودية، حيث أصبح كثيرون منهم أثرياء (22) وفي الوقت نفسه، أقام السادات علاقة سرية مع كمال أدهم، رئيس المخابرات السعودية، مما شكل وفاقا مصريا سعوديا جديدا وقطيعة حادة مع العداوة المريرة في ظل عبد الناصر.
وشد الإخوان المسلمون الذين حررهم السادات الرحال تجاه الجامعات المصرية، التي أصبح الكثير منها بحلول أوائل السبعينيات تحت س يطرة الحركات المتأسلمة التي أزاحت هيمنة الأيديولوجية القومية. وفي ذلك الوقت، بدأ المثقفون المتأسلمون في حرم الجامعات ينشرون أفكارهم في كل أرجاء العالم الإسلامي، مستفيدين من الشبكات والمنح المالية المقدمة من الوهابيين السعوديين، خاصة في أعقاب النزاع العربي الإسرائيلي في 1973 (23) وكانت مجموعتان اجتماعيتان مهمتان من بين المجندين الجدد للحركة - حشود فقراء المدن الشبان من خلفيات تعاني من الحرمان والبرجوازية الورعة، وهي طبقة كانت من قبل مستبعدة من السلطة السياسية وتقيدها النظم العسكرية والملكية.
وشجعت إدارات الأمن في عهد السادات صعود الإسلام الراديكالي بالمساعدة في تكوين مختلف المجموعات الصغيرة من المتشددين بغية التصدي لبقايا المجموعات الطلابية التي كان يقودها الناصريون والماركسيون. (29) وتشكلت الجماعات الإسلامية في حرم الجامعات بمعاونة مساعد السادات محمد عثمان إسماعيل المحامي السابق، والذي يعتبر الأب الروحي للجماعة. (9) وبحلول أواخر السبعينيات، دعت الجماعة اللحياة