الصفحة 328 من 562

الرئيس المصري الجديد قرار الإخوان المسلمين بالوقوف إلى جانب الملك حسين في الأردن، وكانت له علاقات قوية مع الإخوان المسلمين ترجع إلى الأربعينيات. (19) وباعتباره رئيسا، رفض السادات قومية عبد الناصر العربية، وطهر الحكومة من الناصريين وطرد المستشارين السوفيت في 1972. وبدلا من ذلك، كانت استراتيجية السادات هي أسلمة المجتمع المصري و شكل تحالفا جديدا مع الولايات المتحدة. وكانت واشنطن جذ متلهفة للعمل مع السادات لكي تنتقل مصر إلى جانب الولايات المتحدة في الحرب الباردة إلى حد أن صناع السياسة ومسئولي المخابرات"اعتبروا إعادته لليمين الإسلامي أمرا حميدا وشجعوه ضمنا". (30) والواقع، أن سياسات السادات ساعدت في التعجيل ببزوغ التطرف الإسلامي العالمي.

وكان هذا بالنسبة لبريطانيا مثلما هو بالنسبة للولايات المتحدة حالة من عودة الدجاج إلى مجثمه ليبيت فيه. فقد ظل البريطانيون يتأمرون مع القوى المتأسلمة ضد عبد الناصر، عدوهم الرئيسي في الشرق الأوسط طوال الثمانية عشر عاما السابقة، وساعدوا في هزيمة القومية العربية باعتبارها قوة سياسية كبرى. وحينذاك انضمت هوايتهول والولايات المتحدة في مساندة السادات وهو يدير وجهة مصر إلى مسار جديد إسلامي وكذلك موال للغرب، وهما تدركان أن النظام لم يكن ديمقراطيا"جدا"مثلما لاحظ السفير البريطاني في 1970، لكنهما رحبتا به باعتباره قوة معتدلة لتحقيق الاستقرار في المنطقة. (21) لكنها لم تكن كذلك في شيء.

وشملت عملية الأسلمة الواسعة التي قام بها السادات للمجتمع المصري ترسيخ مكانة الإسلام باعتباره دين الدولة في دستور 1971 وقلب اتجاه سياه، ة عبد الناصر إزاء الإخوان المسلمين، وأطلق سراح بعض الإخوان من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت