الصفحة 320 من 562

البريطانيين كانوا تواقين لرؤية البعثيين السوريين وهم يرحلون، إذ كانوا قوة قومية تتحدى النظم الموالية في الغرب، مثلما شهد الأردن توان

كان الملك حسين يعتمد على البريطانيين في بقائه، وطالب في مارس 1970 فريقا من إدارة المخابرات السرية لتدريب قواته الخاصة على الأمن الداخلي". ولاحظت وزارة الدفاع أن"الملك حسين كان مغتبطا إزاء النتائج إلى حد أنه اعتبر الحرس الشخصي الذي دربته إدارة المخابرات السرية مسئولا عن استمرار وجود الملك". (10) وبعد أزمة 1970، استنجد الملك حسين ببريطانيا مرة أخرى: ففي يناير 1971، أمضى فريق من جهاز المخابرات الخارجية شهرين في البلاد لتدريب الجيش الأردني. (11) وفي مارس من ذلك العام، لاحظ مسئول بالخارجية مشاعر القلق بشأن التهديد الفلسطيني المائل:"أنه مما يتفق مع مصالحنا تماما أن نساعد الملك حسين في الحيلولة دون تدمير نظامه، فرغم النجاحات الأخيرة التي تحققت ضد

حركة الفدائيين الفلسطينيين، فإن قوة هؤلاء الأخيرين لم تنفد بعد ... وقد يواصلون محاولة الإطاحة بالنظام". وأكد المسئول أنه كان من المحتم الإبقاء"

على استمرار بريطانيا في تدريب القوات الخاصة الأجنبية على رء العصيان"، سرا لتفادي أية اتهامات (صحيحة) بأن حسين يعتمد ببساطة على المساندة الغربية. (12) "

لكن علاقة بريطانيا بأزمة الأردن في 1970 لم تنته عند هذا الحد واتخذت مظهرا مغايرا كلية، فنتيجة لهزيمة الفلسطينيين، انبثقت منظمة أيلول الأسود، التي أقامها أعضاء مجموعة فتح في منظمة التحرير الفلسطينية للثأر من نظام الملك حسين، وكان عملها اللاحق الأكثر شهرة هو اختطاف أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت