الصفحة 318 من 562

1970، بعثت بريطانيا بحمولة طائرتين من طائرات السلاح الجوي الملكي من طراز هيرکيول من الأسلحة طلبتها الأردن بصفة خاصة، بما في ذلك قذائف زنتها 20 رطة وذخيرة 76 ملليمتر، وقد ساعدت هذه الإمدادات في تعويض ذخائر الدبابات السنتوريون التي كانت تحارب السوريين . كذلك زودت الولايات المتحدة حسين بكميات ضخمة من الذخيرة.

وتلقى حسين في نهاية أكتوبر زيارة نيل"بيلي"ماكلين، وهو ض ابط مخابرات بالجيش البريطاني وشغل أحيانا مقعدا بالبرلمان عن المحافظين وكان يعمل عضوا غير رسمي في وزارة الخارجية. كانت لماكلين اتصالات واسعة في الشرق الأوسط، وشارك في كثير من العمليات السرية البريطانية في فترة ما بعد الحرب، خاصة ضد عبد الناصر في مصر واليمن. وحسبما قال ماكنيل، فإن الملك حسين أخبره بأن وفاة عبد الناصر في سبتمبر 1970"خلقت فراغا في الشرق الأوسط، وإن الأردن يستطيع بمساعدة بريطانية وأمريكية أن يلعب دورا بناء في وصول حكومات معتدلة السلطة في العراق وسوريا". (1) وربما لم يكن من قبيل الصدفة أن صحيفة السياسة الكويتية نشرت في أوائل ذلك الشهر، مذكرة بعث بها وزير الخارجية الأردني إلى سفارته في لندن بتاريخ 4 أكتوبر، ورد فيها أن الملك حسين طالب السفارة بإجراء اتصالات عاجلة مع السلطات البريطانية فيما يتعلق بمنح الأردن مبلغ 300 ألف دينار بغية تنسيق التعاون العسكري مع السلطات اللبنانية لتشجيع الضباط السوريين على التعجيل بثورتهم المسلحة على حزب البعث في سوريا." (4) ولا يمكن للمرء إلا أن يخمن ما إذا كان هذا التمويل البريطاني"

حقيقيا وما إذا كان قد تم أم لا - وحقا ما إذا كان مرتبطا برعاية حسين للإخوان المسلمين للإطاحة بالنظام السوري. ولا ريب أن المخططين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت