الصفحة 306 من 562

كما لعبت المعارضة السعودية إلى جانب رعاية السعودية الكتلة"إسلامية وقوي متأسلمة أكثر تطرفا، دورا أساسيا في انهيار القومية العربية. ولنحو عقدين تقريبا، منذ ثورة عبد الناصر في مصر في 1952، نصبت لندن نفسها لمعارضة المشروع القومي، مزعزعة للاستقرار ومطيحة بالحكومات، وصارعة لها أرضا بحروب باهظة التكلفة بتست موارد نادرة، وحاجبة عنها المعونة أو المساندة الدولية. ولا أحد يدري ما إذا كان التأييد الغربي للقومية العربية سيستطيع في عالم مختلف، أن يدرا أسوا س ماتها ويعزز السمات الفضلي فيها. ومع ذلك، فإن مصالح الناس في المنطقة لم تكن بذات شأن بالنسبة للمخططين البريطانيين، فنادرا ما كانت هناك إشارة إليها في مئات الوثائق التي جرى استعراضها من أجل هذا البحث - فقد كانت مصالح أهل الشرق الأوسط تتم التضحية بها على مذبح الشواغل الجغرافية الاستراتيجية، والشواغل المحافظة بصورة عميقة، والتي لا يزال على المنطقة أن تتخلص منها."

وقد اعترف المخططون بأن انهيار القومية العربية يحقق مصالحهم. وقد تلقى حلفاء بريطانيا السعوديون دعما لتحقيق هذا، فمثلما كتب سفير بريطانيا في السعودية بعد ذلك بخمس سنوات:

في مجال الشئون الخارجية كان الملك فيصل منذ سنتين مضيتا فحسب معزولا في العالم العربي مع انتشار العدوى اليسارية ... واضطر للبحث لنفسه عن مكان في مناخ إسلامي أكثر ودا ... وتوافرت للملك فيصل فرصة للقيام بدوره نتيجة لوفاة الرئيس عبد الناصر وغياب أي رجل دولة له مقام مماثل من المشهد العربي ... واستمرت السياسة الخارجية السعودية تسعى وراء هدف اعتراض انتشار الشيوعية والتخريب. (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت