الصفحة 304 من 562

ماسومي الذين كان سوکارنو قد سجنهم، فإنه لم يسمح لهم بالقيام بدور سياسي، وسعي على نحو أعم إلى إسلام غير مسيس. بيد أنه في الوقت نفسه، كان نظام سوهارتو قد رأى كم أن المتأسلمين مفيدون. وكان تواقسا للإبقاء عليهم إلى جانبه. ويعلق المحلل مارتن فان برونيسين قائلا إن على مرطوبو رئيس مخابرات سوهارتو والمهندس الأساسي للنظام الجديد في

عقده الأول"شجع مجموعة من قدامى محاربي دار الإسلام وسمح لهم بالاحتفاظ بشبكة من الاتصالات كسلاح سري ضد الشيوعية وغيرها من الأعداء، يمكن إطلاقها في أي لحظة مناسبة". (99) ومضى أعضاء دار الإسلام للانضمام لحركة الجهاد ضد السوفيت في أفغانستان، ومن بين هذه المجموعات المناضلة انبثق التهديد الإرهابي في إندونيسيا فيما بعد. (1)

تصفية الحساب في الشرق الأوسط:.

بحلول أواخر الستينيات كانت الأحداث التي تجري في الشرق الأوسط تثبت أنها الأكثر حسما بالنسبة لمستقبل التطرف الإسلامي العالمي؛ فخلال حرب الأيام الستة في 1997، أنزلت إسرائيل هزيمة مفجعة بالدول العربية، بقيادة النظامين الوطنيين العلمانيين في مصر وسوريا. واستولت إسرائيل على الضفة الغربية وقطاع غزة، والقدس الشرقية، ومرتفعات الجولان وشبه جزيرة سيناء، وقد اعتبر ذلك هزيمة القومية العربية العلمانية باعتبارها قوة كبرى، بيد أن جانبية القومية العربية كانت حينذاك قد طفقت تنوى بالفعل. وعلى الرغم من أن النظم القومية نجحت في بعض الأوقات في تحدي الهيمنة الغربية في المنطقة، وحققت بعض المكاسب المحلية لشعوبها، فقد فشلت في إقامة ديمقراطيات حقيقية أو تحقيق زيادة كبيرة في مستويات المعيشة (11)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت