الصفحة 278 من 562

اقترح فيصل إقامة تحالف الجامعة الإسلامية"بين البلدان الإسلامية الموالية للغرب، في محاولة لتعزيز سياسة بلاده الخارجية الإسلامية، وجاب تسعة دول مسلمة في 65 - 1999 للترويج للفكرة. وبنهاية العقد، كان فيصل قد ساعد في تشكيل منظمة المؤتمر الإسلامي، التي أقيمت في الرباط في 1999 بأمانة دائمة في جدة، وكان القصد منها هو تعزيز التضامن بين الدول الإسلامية. كما بدأت السعودية في إغداق الأموال على المركز الإسلامي في جنيف، الذي كان قد أنشأه سعيد رمضان في 1991، والذي عمل مقر قيادة دولي للإخوان المسلمين، وأصبح مركزا لعصب التنظيم ومكانا لاجتماعات المتأسلمين من شتى أنحاء العالم. (11) وخلال عقد الستينيات انتقل الآلاف من الإخوان المسلمين إلى أوروبا، إلى ألمانيا أساسا، وأنشأوا تدريجيا شبكة واسعة جيدة التنظيم من الجوامع والمؤسسات الخيرية والمنظمات الإسلامية، آملين أن يكسبوا مزيدا من عقول المسلمين وأفئدتهم. (17) وظل رمضان نفسه في سويسرا حتى موته في 1990. كما جاء الإخوان المسلمون إلى السعودية من كل أنحاء الشرق الأوسط خ لال الستينيات. وكان من بينهم لاجئ فلسطيني اسمه عبد الله عزام تولي باعتباره محاضرا في جامعة جدة، تدريس الشاب اسامه بن لادن، وكان في أوائل الثمانينيات في صدارة الجهاد ضد السوفيت في أفغانستان. وكان هناك محاضر آخر في جدة، هو المصري محمد قطب شقيق المنظر الأيديولوجي الإسلامي سيد قطب الذي كانت قواه تخور حينذاك في أحد سجون عبد الناصر. (18) وساعد هذا الاندماج بين علماء الدين المحليين الذين تربوا على التقاليد الوهابية السعودية والجهاد الدولي للإخوان المسلمين المنفيين في توفير اساس فكري وأيديولوجي للتطور اللاحق للقاعدة. (10) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت