الصفحة 274 من 562

وتوهم فيصل الذي تولى الملك في السعودية في 1964، أنه ملك الإسلام، وعند توليه السلطة رسميا خاطب الأمة بعبارات جاء فيها:"أن الأمر الأول الذي تريده منكم هو تقوى الله، والتشبث بتعاليم دينه وأحكام شريعته حيث أن هذا هو أساس عظمتنا، إنه العامل الأساسي ... لحكمنا وسر قوتنا". وأعلن فيصل أن هدف السياسة الخارجية هو"التحرك جنبا إلى"

جنب مع الأمم الإسلامية في كل أمر قد يحقق للمسلمين عظمتهم ويعلي من شأنهم ومستواهم. (11)

ولعبت بريطانيا دورا مهما في انقلاب القصر الذي أوصل فيصل إلى السلطة والذي أطاح شقيقه الأكبر، الملك سعود، الذي شغل العرش منذ 1903. فبحلول 1908 كان فيصل قد سيطر على إدارة الحكومة ومع مجيء 1993 استخدم هذا الموقع ليصبح القوة المهيمنة بين الاثنين. وفي ديسمبر من ذلك العام، أمر سعود بنشر قوات ومدافع خارج قصره في الرياض ليعيد تأكيد سلطته، واستمر التعادل المحتقن مع القوات الموالية لفيصل حتي 1964 عندما طالب سعود فيصل بأن يقيل اثنين من وزرائه ويحل محلهما اثنين من أبناء الملك، وقدم الحرس الوطني دعما حاسما لفيصل، وهو التشكيل الذي بلغ قوامه 20 ألف جندي والمسئول عن حماية النظام والأسرة المالكة - وكان في الأصل يسمى"الجيش الأبيض أو الإخوان وكان قد فتح الجزيرة العربية بصورة دموية لصالح ابن سعود. كان الأمير عبد الله هو قائد الحرس الوطني آنذاك، وهو الملك الحالي للسعودية، وكان هذا الحرس يتم تدريبه على أيدي بعثة عسكرية بريطانية صغيرة في البلاد بناء على طلب سعودي كان قد قدم في العام الفائت. وحينذاك تولي مستشاران بريطانيان للحرس الوطني، البريجانير تمبرل والكولونيل بروماج، وضع"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت