الصفحة 272 من 562

إذ طردتها قوات جبهة التحرير الوطني، التي كانت تقاتل من أجل الاستقلال بدعم مصري منذ 1963. وتواكب تزايد اعتماد بريطانيا على السعودية للإبقاء على الوضع الغربي القائم، ودحر التسلل الناصري إلى الجزيرة العربية والشرق الأوسط الأعرض، مع وقوع حدث داخل المملكة كانت له عواقب ضخمة على تقدم الإرهاب العالمي اللاحق. ففي بداية الستينيات، شرع السعوديون في نشر رسالة إسلامية عالمية، هي الإسلام"الوهابي"، وذلك لمن نطاق النفوذ السعودي وصد عبد الناصر، وهي عملية وسمت بداية انبعاث الإسلام السياسي اليميني المتطرف. الرسالة ومناصروها البريطانيون:

عقب المؤتمر الإسلامي الدولي الذي عقده في مكة ولي العهد الأمير فيصل في 1992، أقام السعوديون رابطة العالم الإسلامي التي تديرها المؤسسة الدينية السعودية، وكانت ترسل مبعوثين ودعاية مطبوعة وتمول بناء المساجد والجمعيات الإسلامية في شتى أنحاء الأرض، وكان كثيرون من أوائل من عينوا مستخدمين فيها من الإخوان المسلمين الذين كانوا قد وجدوا لهم ملاذا في السعودية بعد أن طردهم من مصر عبد الناصر في الخمسينيات. وشمل أعضاء الرابطة المؤسسون مفتي القدس الأكبر، الحاج أمين الحسيني، وسعيد رمضان المنظم الرئيسي لتنظيم الإخوان المسلمين الدولي الذي كتب دستور الرابطة، وعبد الأعلى المودودي مؤسس الجماعة الإسلامية الباكستانية. (9) وورد في الإعلان الأول للرابطة:

أن الذين يشوهون دعوة الإسلام تحت ستار القومية هم أشد الأعداء ضراوة بالنسبة للعرب الذين تتضافر أمجادهم مع أمجاد الإسلام". (10) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت