سلطان عمان، بسبب نزاعات كانت جارية معه على الحدود، لكنهم س رعان ما انكفارا على أعقابهم وأيدوا النظام. (4)
وعلاوة على السيطرة على النفط، كانت المصالح البريطانية الكبيرة الأخرى في الشرق الأوسط تقضي بالحيلولة دون وقوع المنطقة تحت سيطرة"الشيوعية السوفيتية وغيرها من أنواع الهيمنة المعادية"و"الحفاظ على احتياطيات عربية ضخمة من النقد الأجنبي بالإسترليني". (*) وشكلت النظم القومية تهديدا خاصا لهذه الأولوية الأخيرة، فقد كان البريطانيا مصلحة طويلة الأجل في ضمان أن تستثمر الدول التابعة لها إيراداتها في بريطانيا وفي نظامها المصرفي. ففي 1991 على سبيل المثال، تبين السجلات آن المخططين البريطانيين - المتلهفين على ضمان أن تواصل الكويت الغنية بالنفط الاعتماد على الحماية"البريطانية بعد أن كفلت استقلالها ذلك العام - افتعلوا تهديدا عراقيا لهذا البلد لتبرير التدخل العسكري البريطاني. (1) واعترف المسئولون بان الشركات البريطانية استطاعت تحقيق أرباح هائلة من نفط الكويت، ولكنها استفادت أيضا من استعداد الكويت لقبول الإسترليني والاحتفاظ به. (كانت الاستثمارات الكويتية في بريطانيا تعني علي حد كلمات مسئول الخارجية البريطانية في اعتراف له، أنها ستتفادى ضرورة تقاسم ثروتها النفطية مع جيرانها - وتلك وجهة نظر تبين أن المسئولين البريطانيين كانوا يدركون تماما تضارب أولوياتهم مع احتياجات الفقراء في الشرق الأوسط(1) ."
وفي البدء، حقق البريطانيون بعض النجاح في سحق القوى القومية في المنطقة، لكن مع انقضاء تلك العقد اصبح الضعف البريطاني أشد وضوحا. ففي نوفمبر 1997، أجبرت بريطانيا على انسحاب مثل من مستعمرة عدن،
و 13