المتمردين. (99) وكان هذا يعني إيعاد مكانة شخصيات كبيرة أو تقويضها في الحكومة كانت تتعاطف مع أعضاء الحزب الشيوعي الإندونيسي. ولكن سرعان ما غيرت الولايات المتحدة المسار كلية، عندما واجهت استمرار تقهقر المتمردين وإمكان أن تخسر كل نفوذها لدى جاكرتا إن استمر التمرد، وقطعت كل الإمدادات المقدمة إلى المتمردين وتعهدت بدلا من ذلك بتقديم المعونة العسكرية للحكومة الإندونيسية. (2)
بيد أنه حتى بعد هذا، سمح البريطانيون للمنشقين بمواصلة أنشطتهم من سنغافورة، التي كانت قد أصبحت قاعدة كبرى لعمليات الكولونيلات في الخارج استخدموها لاستيراد الأسلحة وتنسيق الأنشطة العسكرية والسياسية بين الأقاليم. واحتجت الحكومة الإندونيسية لدى بريطانيا لكن هذه رفضت هذه الاحتجاجات، ولم تتقلص أنشطة المتمردين هناك، إلا بعد أن فاز حزب العمل الشعبي بقيادة لي كوان يو في الانتخابات التي أجريت في س نغافورة في 1909 - وعقب ذلك ظفرت سنغافورة بالحكم الذاتي في كل الأمور عدا الشئون الخارجية - وأخذت الحكومة الجديدة تسعى لتحسين العلاقات مع جاكرتا. (37) وقد استمر التمرد لكن ابتلي بانشقاقات داخل صفوف المتمردين وتزايد قوة الإجراءات العسكرية التي تتخذها جاكرتا. وبحلول ربيع 1991، بدا القادة العسكريون في أقاليم شتى، وقد أدركوا أن اللعبة قد انتهت حينذاك، في الاستسلام، وبحلول شهر أكتوبر كان التمرد قد انتهى. (98) إذ كان تمرد الكولونيلات يعتمد كثيرا على المساندة السرية الأمريكية، بمدخلات أساسية من بريطانيا، وسرعان ما وهن عندما تم قطعها عنه.
وتم أسر کارنو سويرجو زعيم دار الإسلام في 1992، وسحقت قوات سوکارنو تمرده في غرب جاوه. بيد أن الحركة أعادت تشكيل نفسها تدريجيا