ولعبت دورا في المذابح التي تعرض لها الحزب الشيوعي الإندونيسي في
1966 - 65، كما سنرى في الفصل الخامس. كما أفرزت حركة دار الإسلام عدة جماعات صغيرة منشقة في إندونيسيا، خاصة الجماعة الإسلامية. الإرهابية. (39) وقلاع دار الإسلام التي كانت قائمة في الخمسينيات، هي الآن في أحوال كثيرة قلاع لمساندة الجهاديين في إندونيسيا. (0) ويصعب تحديد ما إذا كان العمل السري البريطاني الأمريكي في الخمسينيات قد أسهم أم لا في التطور طويل الأجل للقوى المتأسلمة المتطرفة. ولا ريب أن تعاون لندن وواشنطن مع مثل هذه القوى يلقي الضوء على نمط مألوف: أنهما كانتا علي أهبة الاستعداد للعمل مع العناصر الرجعية، المتطرفة عادة، التي لا يجمعهما معها الكثير غير علو مشترك، أي حكومة علمانية وطنية ومستقلة بها بعض النفوذ الشيوعي، كانتا تعتبران الكولونيلات وحلفاءهم في دار الإسلام قوة وكيلة عنهما، فرقا للصدام تنوب عن لندن وواشنطن، مماثلة للإخوان المسلمين وآيات الله الإيرانيين. وبعدما تم استخدام هذه القوة بسبب قيمتها بوصفها عنصر إزعاج للعدو تم إسقاطها عندما فقت جدواها، كان تقويض مكانة العدو الرئيسي هدفا قصير الأجل لفترة على الأقل، لابد من تحقيقه بأي تكلفة بغض النظر عن التداعيات طويلة الأجل.