الصفحة 252 من 562

تحالف سري في إندونيسيا:

لم يكن الشرق الأوسط وحده الذي كان المخططون البريطانيون والأمريكيون يتخذون فيه بنشاط صف العناصر الإسلامية المتطرفة ض د الحكومات الوطنية. فمنذ نهاية الحرب العالمية الثانية، قاد إندونيسيا، وهي البلد الإسلامي الأكثر سكانا، احمد سوکارنو وهو وطني لعب في 1950 دورا رئيسيا مع عبد الناصر وجواهر لال نهرو زعيم الهند، وقوامي نيكروما رئيس غانا في تأسيس حركة عدم الانحيار، وضمت هذه الحركة تسعا وعشرين دولة، كانت تمثل ما يربو على نصف سكان العالم، المعارضة الإمبريالية والعضوية في أي كتلة للقوى الكبرى. وبحلول منتصف الخمسينيات، كانت سياسة سوکارنو الداخلية والخارجية تثير قلقا كبيرا لدى المخططين في لندن وواشنطن؛ فقد راقبوا نمو شعبية الحزب الشيوعي الإندونيسي ونفوذه على حكومة سوکارنو بقلق بالغ. وعقب قيام الحكومة بتأميم المصالح التجارية الهولندية، كتبت وزارة الخارجية أنه من الواضح أن لطمة خطيرة قد وجهت إهكذا لثقة كل المؤسسات الأجنبية التي تتاجر في إندونيسيا ومعها". وإندونيسيا هي"بلد به عدد هائل من السكان وثروات كامنة كبيرة، ولا يمكن بأي حال اعتبار أن مصالح بريطانيا فيه ليست بذات شأن. - (44) كانت بريطانيا تريد ضمان ألا تهدد إندونيسيا، وهي بلد مهم من الناحية الاستراتيجية به موارد معدنية شاسعة، المصالح التجارية الغربية المدى أبعد او تزداد انزلاقا نحو الشيوعية.

وبحلول اواخر 1907 طفق كولونيلات الجيش المنشقون في محافظات إندونيسيا النائية يثيرون المعارضة لما اعتبروه حکم جاكرتا المتمركز والاستبدادي المطلق الذي يستغل المحافظات الأكثر ثراء لصالح أهل جاوه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت