الصفحة 250 من 562

قائلا إن الإخوان أن يكونوا هدفا سهلا للدعاية الروسية، السورية، أو حتى المصرية". (0) وبهذا كان جونستون يقول إنه على الرغم من أن الإخوان معادون للغرب، فإنهم يعارضون أيضا الشيوعية والقومية، العدوين الأساسيين لبريطانيا."

وفي يوليو 1908 تلقى وضع بريطانيا في الشرق الأوسط لطمة أشد قسوة عندما أطاحت ثورة شعبية بالملكية في العراق التي حكمت منذ أن نصبها البريطانيون في 1921. وبعثت الثورة، التي بزغ منها اللواء عبد الكريم قاسم قائدا، موجات من الصدمات في أوصال لندن وواشنطن اللتين خشيتا من أن تطيح الحماسة الثورية بالملك حسين والملكين الآخرين المواليين للغرب. وفي عملية مشتركة، تم إرسال قوات بريطانية إلى الأردن على وجه السرعة وإرسال قوات أمريكية إلى لبنان لدحر الخطر. وكتب سلوين للويد وزير الخارجية أن التدخل البريطاني في الأردن"خدم هدفا مزدوجا هو تقوية"

عزيمة الملك و إقامة رأس جسر لعمل محتمل يتم مستقبلا في العراق حسب الاقتضاء"، وبذلك بين أن"غزو العراق كان قيد النظر أيضا". (41) والواقع أن بريطانيا، كانت قد وضعت خططا أيضا لتدخل عسكري محتمل لمساندة الحكومات الموالية للغرب الأخرى في الكويت وليبيا والسودان. (1) وأثارت دعوة الملك حسين لتدخل بريطاني في الأردن رد فعل حاسم من قبل الإخوان المسلمين في الأردن، الذين نظموا مظاهرات معادية للبريطانيين في عمان. وردا على ذلك، اعتقل نظام حسين عبد الرحمن خليفة زعيم الإخوان (وأطلق سراحه بعد ثلاثة أشهر) واستمر في سحق أنشطة المنظمة السياسية. (13) وبينت هذه الواقعة أنه في حين كان يمكن للإخوان أن يفيدوا في توفير المساندة لنظم رجعية موالية للبريطانيين في أوقات الأزمات، مثلما حدث في 1907، فإنهم شكلوا عائقا فيما يتعلق بالتدخل الغربي في المنطقة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت