ففي أوائل 1907، كان أنطوني إيدن يدرك أنه"إذا سحبت حكومة ص احبة الجلالة تأييدها، فإن المسألة تصبح مسألة وقت فقط قبل أن تتداعى مملكة الأردن (37) - وكان إيدن بلا ريب يعني بذلك تداعي النظام الموالي للغرب وليس البلد."
وبينما كان في مقدور الإخوان أن يفيدوا النظام الأردني، استمر المسئولون البريطانيون يعتبرونهم قوة معادية للغرب ومعادية للبريطانيين في الأساس، وهي وجهة النظر نفسها التي تبناها البريطانيون عن الإخوان في سوريا ومصر، وقد لاحظت السفارة البريطانية في عمان في أوائل 1957 أن نشاط الإخوان المتزايد"مثير للاضطراب وأن مطبوعاتهم الرسمية الكفاح الإسلامي- تعتبر البريطانيين والمسيحيين في الأردن الهدفين الرئيسيين للمنظمة. (39) ولاحظ أحد المسئولين في وزارة الخارجية أن انتخابات أكتوبر 1959 دعمت المتطرفين في الإخوان وأن هذا لا يبشر بالخير بالنسبة الما بقي من النفوذ البريطاني في الأردن". وأورد تشارلس جونستون في تقرير له قدمه لوزارة الخارجية في فبراير 1957 أن"منظمة الإخوان المسلمين في الأردن تقودها مجموعة من المتعصبين المحليين ذوي العقلية الضيقة وأتباعهم من الأميين في معظمهم"، لكن لديها ميزة أنها تعارض أحزاب اليسار القوية"، وأنها مثلما تهاجم البريطانيين والأمريكيين، فإنها تهاجم الشيوعية. (39) "
كان البريطانيون يخافون من تنظيم الإخوان جيد التأسيس والمختبر، حيث إنه خلال بضعة شهور من أزمة شهر أبريل، سحب تأييده لحكومة حسين الجديدة. وكان السبب في رأي السفير البريطاني هو أن الإخوان اعتبروا أن النظام قد باع نفسه بالكامل للأمريكيين". وقال عن القطيعة بين التنظيم والنظام:"أعتقد أن الأمر لا يقتضي أن تكون سببا للقلق"، وأضاف"