وطالبوا باستقلال ذاتي محلي أكبر. وبحلول نهاية هذا العام، لم تكن سلطة الحكومة تمتد كثيرا فيما وراء جاوه ومنطقة سومطره الشمالية الشرقية، وفي غير ذلك من الأماكن كان القادة العسكريون المحليون قد سيطروا على أقاليمهم بحكم الأمر الواقع. وفي يناير 1908، دبرت قوى المعارضة في سومطره وسيليبس تمردا صريحا ضد جاكرتا، وفي الشهر التالي أعلن المتمردون في مدينة بادانج في سومطره جمهورية إندونيسيا. وردا على ذلك، شنت حكومة جاكرتا هجوما عسكريا مضادا، وبحلول شهر يونيو من ذلك العام، نجحت عمليا في سحق التمرد. واستردت بادانج، وأجبرت المتمردين على اللجوء إلى حرب العصابات، رغم أنهم كانوا لا زالوا يسيطرون على مناطق كبيرة من سومطره،
وقد عبرت الولايات المتحدة عملية سرية لدعم التمرد في المرحلة الأولى منه، ولعبت بريطانيا دورا كبيرا في ذلك. وكان التخطيط السري الأمريكي قد بدأ في 1957، بإصدار ترخيص بتقديم تمويل يبلغ 10 ملايين دولار، وتم تقديم الدعم الكولونيلات لأول مرة في الخريف، بدأت غواصات وطائرات أمريكية تتقل شحنات سرية من السلاح من الفلبين وتايوان وتايلاند. (0) وكان السير روبرت سکوت، المفوض العام البريطاني في سنغافورة هو المحرض الأول على الجانب البريطاني، إذ أخذ يتفجع على
آثار الأزمة المتفاقمة في إندونيسيا من حيث تسببها في اضطراب المصالح التجارية وعلى أن إندونيسيا قد تقع تحت السيطرة الشيوعية". وبعد أن أشار إلى العناصر المعادية للشيوعية في سومطره وفي محافظات نائية أخرى"، أخبر وزارة الخارجية بما يلي: