الصفحة 236 من 562

المعادية للإمبريالية ويدعون لإقامة علاقة وثيقة مع موسكو. وفي فبراير 1909، لخصت إدارة المشرق في الخارجية البريطانية الوضع على نحو جامع فقالت:"إن الحكومات في سوريا غير مستقرة والجيش منخرط في السياسة بصورة عميقة ويتزايد خضوعه لليسار المتطرف، وهناك قدر كبير من التسلل الشيوعي. وقد أبرم السوريون توا صفقات أسلحة ض خمة مع الكتلة السوفيتية وكل الأسباب تدعو للمحاولة وإنقاذ سوريا قبل أن يفوت الأوان. (17) لكن هذا التقرير نفسه يسلم بان العمل المباشر من قبل بريطانيا سيكون خطرا، بسبب ردود الفعل القومية العربية، والانعكاسات الدولية واحتمال ترسيخ هذه العناصر المعادية لنا في سوريا". ومن ثم، فضلت الخارجية تجنيد العراق، وهو شقيق عربي"للقيام بمهمة،"کسب سويا إلى صفنا. (18)

وفي الشهر التالي، وافق مجلس الوزراء البريطاني على أنه ينبغي القيام بمحاولة جادة لتشكيل حكومة سورية أكثر موالاة للغرب الشد سوريا إلى مسار اليمين"، كما قال مايكل رايت سفير بريطانيا في بغداد. وكان ما سمي بتوزيع مسئولية العملية على أطراف شتى الذي وضع بالتعاون م ع واشنطن مؤامرة طموحة للقيام بانقلاب في دمشق. ومثلما وصف جورج يونج، نائب مدير هيئة المخابرات الخارجية البريطانية العملية، فقد كان م ن المقرر أن تفتعل تركيا حوادث على الحدود؛ ويحث العراق قبائل الصحراء والحزب الشعبي السوري في لبنان على التسلل عبر الحدود حتى تبرر حالة الفوضى الجماعية استخدام القوات العراقية الغازية". كذلك كان السيرجون جاردير السفير البريطاني في دمشق يريد تقديم الأموال لحزب التحرير العربي المعادي لليسار لإجهاض التحركات الرامية لإقامة اتحاد بين مصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت