وبحلول أواخر الخمسينيات كان البريطانيون قد روضوا أنفسهم وقبلوا > صعود قوة السعودية التي تدعمه الولايات المتحدة، حيث إنه لم يكن لدي لندن خيار آخر ومن ثم أصبحوا مدركين لجدوى استخدام السعوديين نيابة عن الإنجليز والأمريكيين في العمليات السرية في المنطقة. وفي 1908، انتشر ادعاء بأن السعوديين رشوا ضباطا في الجيش السوري بما يصل إلى مليوني إسترليني لإسقاط طائرة عبد الناصر بقصفها وهو في طريقه إلى دمشق - وقد افتضحت المؤامرة ولوح عبد الناصر فيما بعد بالشيك الخاص بذلك أمام وسائل الإعلام. (19) وحسبما يقول محمد حسنين هيكل مستشار عبد الناصر، فإن السعوديين دفعوا أيضا الحسين ملك الأردن 5 ملايين إسترليني في 1991 لتمويل مؤامرة بدوية لاغتيال عبد الناصر في دمشق. (1) وليس من المعروف ما إذا كانت لندن أو واشنطن متورطتين في هاتين المؤامرتين،
لكن لا ريب أنهما رحبتا بهما
جدوى الإخوان في سوريا:
اتخذت الخطط الأنجلو أمريكية لدحر القومية العربية أشكالا أخرى غير تعزيز مكانة السعوديين. ففي 1956 - 1907، كانت هناك على الأقل مؤامرتان أنجلو أمريكيتان خططتا للإطاحة بحكومتين في سوريا، وان لم ينفذ أي منهما في نهاية الأمر، ويبين التخطيط الكامن وراءهما رغبة أنجلو أمريكية للعمل مع الإخوان المسلمين مرة ثانية.
وكانت المشكلة بالنسبة لبريطانيا في سوريا هي أنه عقب سلسلة من الانقلابات العسكرية منذ أواخر الأربعينيات، شمل تعاقب من الحكومات مسئولين من حزب البعث القومي، الذين كانوا يؤيدون سياسة عبد الناصر