المنطقة، لكن في 1955، أعادت بريطانيا الاستيلاء على المنطقة، ونتيجة لذلك نشأ مأزق وبدأت عملية تحكيم متطاولة. وأفسد النزاع العلاقات البريطانية السعودية إلى أن أعيدت العلاقات الديبلوماسية في 1993. كما كان البريطانيون يعتبرون الملك سعود شخصيا عائقا أمامهم، وقد لاحظ سفير بريطانيا في السعودية مؤخرا أنه يبدو أنه ليست لديه أي فكرة عن أن الأموال ينبغي إنفاقها على أعراض أخرى غير نزواته الشخصية أو أن هناك أي حدود للمقادير التي ستجيء منها. (12)
ولم تنسجم محاولات بريطانيا للحفاظ على مصالحها في المنطقة دوما مع المحور السعودي الأمريكي بصورة سلسة. ففي لقائه بايزنهاور في فبراير 1956، اشتكي رئيس الوزراء إيين من أن نقود السعودية لم تكن تستخدم ضدنا فقط ولكن ضد العراق أيضا، حيث كان الملك فيصل لا يزال يحكم، وهو العاهل الموالي لبريطانيا. كما نقل إيدن إلى أيزنهاور، تحذير كميل شمعون الرئيس اللبناني من التأثير الشرير للأموال السعودية على الشرق الأوسط كله. (13) ويعتقد أن مسئولي هيئة المخابرات البريطانية الخارجية قد اقترحوا على وكالة المخابرات المركزية الاضطلاع بجهود الاستغلال الانقسامات في الأسرة المالكة السعودية وربما استغلال وضعها في دول ساحل عمان المتصالح أمشيخات الخليج للتعجيل بسقوط الملك) سعود. (19) وليس من المعروف ما إذا كانت قد تمت الموافقة على هذه المساعي أم لا، ولكن ذلك غير مرجح في ضوء سياسة أيزنهاور في دعم سعود، وهي السياسة التي يبدو أن لندن أذعنت لها مع تحسن علاقتها مع السعودية تدريجيا.