الصفحة 228 من 562

مثلما تكونون يولى عليكم:>

عندما طرد عبد الناصر الإخوان المسلمين من مصر في حملته التضييق عليهم في 1954، وجد كثيرون منهم ملاذا في السعودية، بعد أن ساعدت وكالة المخابرات المركزية في إجلائهم.) وقد سمحت لهم مؤهلاتهم بوصفهم جناحا يمينيا محافظا، رحبت به الأسرة الحاكمة السعودية، بأن يندمجوا سريعا في المجتمع السعودي، وارتفع البعض منهم لمناصب النفوذ في مجال العمل المصرفي والتعليم الإسلامي. وسرعان ما حذا السوريون والعراقيون حذو المصريين في الهروب من النظم القومية التي استولت على السلطة في هذه البلدان إيان موجة الهبات. وفي أوروبا ايضا، بدأ الإخوان المسلمون المنفيون يقيمون شبكات، ويشكلون فرعا دوليا في ميونخ، يديره سعيد رمضان. (") "

وفي حين كان السعوديون يمولون الإخوان من قبل فحسب، فقد أصبح هؤلاء حينذاك هم القاعدة الأساسية لتطوير نفوذهم الدولي. كانت الأسرة المالكة معادية بضراوة للقومية العربية، لأنها تعتبر القوى الشعبية في أماكن أخرى من الشرق الأوسط تحديا لاستمرار حكمها وأن الإخوان المسلمين باعتبارهم محافظين، هم مصد ديني للقوميين. ويذكر راي کلوز وهو رئيس سابق لمحطة المخابرات المركزية في الرياض أن السعوديين كانوا متسامحين للغاية مع الإخوان المسلمين وشجعوهم في مصر والسودان وأماكن أخرى، لكنهم كانوا يعارضون بصورة حاسمة نشاطهم في السعودية.- (8)

وبحلول أواخر الخمسينيات، كانت المخابرات المركزية قد بدأت هي أيضا في تمويل الإخوان؛ ويزعم أن الوكالة رعت بالاشتراك مع شركة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت