وفي أكتوبر، شنت بريطانيا في تحالف سري مع فرنسا وإسرائيل غزوا على مصر للإطاحة بعبد الناصر، لكن رفض الولايات المتحدة تأييد التدخل هو في الأساس الذي أوقفه، وتم الاضطلاع بالغزو والبريطانيون يدركون أن الإخوان المسلمين قد يصبحون هم المستفيد الأول ويشكلون حكومة ما بعد عبد الناصر وتبين المذكرات أن المسئولين البريطانيين كانوا يعتقدون في هذا السيناريو القائم على الاحتمال"أم"الترجيح". (11) ومع ذلك، ففي انعكاس لصدى نتائج تقييم لكاشاني زعيما محتملا في إيران، خشي المسئولون البريطانيون من أن ينتج استيلاء الإخوان على السلطة، شكلا أكثر تطرفا من الحكم في مصر. (12) ومرة ثانية، فإن هذا لم يوقفهم عن العمل مع هذه القوي"
وبعد هزيمة عبد الناصر البريطانيين ببضعة أشهر، كان تريفور ايفانز، وهو المسئول الذي قاد الاتصالات البريطانية مع الإخوان قبل أربع سنوات، يكتب مذكرات في مطلع 1957 يوصي فيها بأن"اختفاء نظام عبد الناصر ... يجب أن يكون هدفنا الأول. ولاحظ مسئولون آخرون أن الإخوان ظلوا نشيطين ضد عبد الناصر في الداخل والخارج على حد سواء، خاصة في الأردن حيث كان يتم شن حملة دعاية ضارية ضده. (13) وتبين هذه المذكرات آن بريطانيا ستواصل التعاون مع هذه القوى في المستقبل القريب - وقد حدث هذا فعلا كما سنرى في الفصل التالي"
ومن ثم، فقد كانت بريطانيا مستعدة في كل من إيران ومصر للتأمر مع القوى المتأسلمة، واستخدامها ثانية لحقيق غايات إمبريالية، كجزء من ترسانة للأسلحة تستخدم في العمل السري. ولم تعتبر هذه القوي حليفا استراتيجيا وإنما كان من المسلم به أنها معادية تماما للبريطانيين. والمدهش