الصفحة 216 من 562

كانت إيفون كيرباتريك على اتصال مع مسئولين سعوديين في جنيف أخبروه بوجود"معارضة سرية ضخمة لعبد الناصر هناك"، والواقع أنه كان يخشي أن يؤدي استيلاء عبد الناصر على قناة السويس إلى القضاء على المقاومة المصرية، وهو ما يحتمل أن يعني الإخوان المسلمين. (97)

وعلى وجه التأكيد، كان المسئولون البريطانيون يرصدون بانتباه أنشطة الإخوان المعادية للنظام، ويعترفون بأنها قادرة على أن تشكل تحديا جادا لعبد الناصر. وهناك أيضا أدلة على أن البريطانيين أجروا اتصالات مع التنظيم في أواخر 1900، عندما زار بعض الإخوان الملك فاروق، الذي كان حينذاك منفيا في إيطاليا، لبحث التعاون ضد عبد الناصر، ومنح حسين ملك الأردن قادة الإخوان جوازات سفر ديبلوماسية لتيسير تحركاتهم لتشكيل تنظيمات ضد عبد الناصر، في حين قدمت السعودية التمويل. كما وافقت وكالة المخابرات المركزية على تمويل السعودية للإخوان ليعملوا ضد عبد الناصر، حسبما قال روبرت باير المسئول السابق بالوكالة. (2)

وفي أغسطس 1956، اكتشفت السلطات المصرية حلقة تجمس بريطانية في البلاد وألقت القبض على أربعة من رعايا بريطانيا، منهم جيمس سوينبرن، وكان يعمل مدير أعمال في وكالة الأنباء العربية، وهي واجهة الهيئة المخابرات المركزية في القاهرة. وتم طرد اثنين من الديبلوماسيين البريطانيين تورطا في جمع الاستخبارات. ومن الواضح مثلما لاحظ دوريل، أنهما كانا على اتصال بعناصر طلابية لها اتجاهات دينية"بفكرة تشجيع اعمال الشغب التي يقوم بها الأصوليون والتي يمكن أن توفر مسوغا للتدخل العسكري لحماية أرواح الأوروبيين. (60) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت