مباشر مع الهضيبي. وقد عقدت عدة اجتماعات مع أحد مستشاريه، فرخاني بيه، وهو شخص لا يعرف عنه الكثير، رغم أنه من الواضح أنه لم يكن هو نفسه عضوا في الإخوان. (4) وتدل البيانات المستمدة من الملفات على أن قادة الإخوان كانوا مستعدين تماما للقاء مع البريطانيين سرا، رغم دعوتهم العلنية لشن هجمات عليهم. وبحلول ذلك الوقت، كانت الحكومة المصرية تعرض على الهضيبي"رشاوي ضخمة لمنع الإخوان من ارتكاب مزيد من أعمال العنف ضد النظام حسبما أوردت وزارة الخارجية. (1) "
وبعدئذ، قامت مجموعة من ضباط الجيش الوطنيين الذين عقدوا العزم على الإطاحة بالملكية المصرية ومستشاريها البريطانيين، بالاستيلاء على السلطة في يوليو 1952، وأعلنوا أنفسهم مجلسا لقيادة الثورة واختاروا اللواء محمد نجيب رئيسا له والعقيد جمال عبد الناصر نائبا للرئيس. وخلع ما يسمى"الضباط الأحرار"فاروق الموالي للبريطانيين، ونحوا جانبا الحرس القديم واعدين بسياسة خارجية مستقلة وإجراء تغيير داخلي واسع النطاق، خاصة القيام بإصلاح زراعي. وادي نزاع نشب بين محمد نجيب وعبد الناصر تدريجيا إلى عزل نجيب في أواخر 1954 وتولي عبد الناصر السلطة كاملة. وفي البداية ساند الإخوان الانقلاب، فقد أسعدتهم رؤية فاروق وهو يرحل، والواقع أنهم كانت لهم بعض الصلات المباشرة بالضباط الأحرار، ومن بينهم أنور السادات الذي وصف دوره فيما بعد بأنه كان وسيطا فيما قبل الانقلاب بين الضباط الأحرار وحسن البنا. وقد كتب السير ريتشارد بومونت السفير البريطاني في القاهرة، بعد أن خلف السادات عبد الناصر رئيستا في 1970، يقول من الواضح أنه كان واحدا من الضباط الأحرار، يتم الاعتماد على صلته بهم للمساعدة في تدعيم أهدافهم السياسية." (12) ومنح الإخوان قادة"