الصفحة 202 من 562

إنني أعتقد أن الاغتيال ربما قام به أحد أتباع حسن البنا المتطرفين، خوفا منه، أو اشتباها في أنه سيتخلى عن القضية"، واخترع الملك فاروق بدوره هو أيضا رواية تلقي المسئولية على"السعديين (وهم مجموعة منقسمة على حزب الوفد، سميت باسم سعد زغلول، زعيم الحزب ورئيس الوزراء السابق) . (38) وكان الديبلوماسي الأقدم في السفارة البريطانية مصر يتستر على قتلة البنا لتغطيتهم ..

وفي أكتوبر 1901، انتخب الإخوان قائدهم الجديد، وهو القاضي السابق حسن الهضيبي، وهو شخصية لم ترتبط علنا بالإرهاب، واشتهر بمعارضته لعنف 45 - 1949، بيد أن الهضيبي عجز عن أن يؤكد سيطرة الشيع المتصارعة أحيانا في التنظيم. وجند الإخوان دعوتهم للجهاد ضد البريطانيين، داعين لشن هجمات على البريطانيين وممتلكاتهم، ونظموا مظاهرات ضد الاحتلال وحاولوا دفع الحكومة المصرية إلى إعلان حالة الحرب مع بريطانيا. وذكر تقرير للسفارة البريطانية من القاهرة في أواخر 1901 أن الإخوان يملكون تنظيما إرهابيا منذ عهد بعيد لم تقض عليه مطلقا إجراءات الشرطة، رغم الاعتقالات الأخيرة. بيد أن التقرير من جانب آخر قلل من شأن نوايا الإخوان تجاه البريطانيين، ذاكرا أنهم يخططون لإرسال إرهابيين لمنطقة القناة لكنهم لا يعتزمون جعل تنظيمهم يتصادم مع قوات صاحبة الجلالة". ونبه تقرير أخر إلى أنه على الرغم من أن الإخوان المسلمين كانوا مسئولين عن بعض الهجمات على البريطانيين، فربما كان هذا يرجع إلى عدم الانضباط، ويبدو أنه يتعارض مع سياسة قادتهم". (39) >

وفي الوقت نفسه، في ديسمبر 1901، تبين الملفات البريطانية التي رفعت عنها السرية أن المسئولين البريطانيين كانوا يحاولون ترتيب لقاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت