الصفحة 200 من 562

1948، وكان رئيسان للوزارة، ورئيس للشرطة ووزيران من بين من ماتوا على أيديهم. وفي ديسمبر 1998، عقب ادعاء السلطات اکتشاف مخابي أسلحة سرية لدى الإخوان ومؤامرة للإطاحة بالنظام، تم حل التنظيم، وهو قرار من الواضح أن البريطانيين طالبوا الحكومة المصرية بأن تتخذه للقضاء على نشاطهم المعادي البريطانيين. (30) وبعد ثلاثة أسابيع، تم اغتيال رئيس الوزراء محمود النقراشي الذي أصدر أمر الحل على أيدي عضو من الجهاز السري"للإخوان المسلمين، وهو الوحدة شبه العسكرية الإرهابية لديهم التي قامت بهجمات بالقنابل على البريطانيين في منطقة القناة. (3) "

وبحلول شهر يناير 1949، كانت تقارير السفارة البريطانية في القاهرة تقول إن الملك فاروق سوف يسحق"الإخوان، بحملة ملاحقة كاسحة جديدة واعتقال ما يربو على 100 عضو. وفي الشهر التالي، تم اغتيال حسن البنا مؤسس الإخوان نفسه. ورغم أنه لم يتم التوصل للقاتل مطلقا، فقد ساد الاعتقاد بأن الاغتيال قام به أعضاء البوليس السياسي، وان القصر تستر عليه أو خطط له. وكان هناك تقرير لا لبس فيه لهيئة المخابرات الخارجية البريطانية يذكر:"

لقد كبرت الحكومة الاغتيال بموافقة القصر ... فقد تقرر أنه ينبغي إزاحة حسن البنا من مسرح نشاطاته بهذه الطريقة حيث إنه مادام بقى حراء فالأرجح أن يسبب إزعاجا للحكومة، في حين أن اعتقاله سيؤدي يقينا إلى مزيد من الاضطرابات مع انصاره، الذين لا ريب في أنهم يعتبرونه شهيدا القضيتهم. (3)

بيد أن حجج النفي كانت قد اعدت فعلا. فبعد ثلاثة أيام من الاغتيال، سجل السفير البريطاني، السير دونالد كامبل بعد لقاء بالملك فاروق"قلت له"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت