إلى أنه إذا وصل للسلطة، فسيستحيل التوصل لطريقة للتعايش معه ... فلا يمكن أن نعتمد على أن كاشاني سيوفر لفارس الحد الأدنى من النظام والاستقرار وهو ما نحتاج إليه بصفة أساسية"."
بيد أن التعليقات المكتوبة المرفقة بهذا التقرير تبين أنه كان هناك مسئولون آخرون في وزارة الخارجية"يفكرون في كاشاني باعتباره بديلا مؤقتا، أو جسرا إلى نظام أكثر إذعانا. إذ تساءل أحد المسئولين عما إذا كان ينبغي لبريطانيا أن تعمل لإحلال كاشاني محل مصدق قبل أن نستطيع توقع شيء أفضل بغية إحداث الثورة العامة الضرورية.0 (20) وكانت وجهة النظر البريطانية هي أنه إذا لم يمكن لبريطانيا أن تعهد لكاشاني بالسلطة، فإن قواته يمكن استخدامها كفرق صدام لتغيير النظام. وتشير الأدلة إلى أنه جرى تقديم مساندة بريطانية وأمريكية إلى هذا السياسي الرجعي تماما"قبل كتابة التقرير المشار إليه آنفا في مارس 1903 وبعده. لذلك فإن هذه الواقعة تبين كيف كان صناع السياسة البريطانية مستعدين للعمل حتى مع قوات لا يمكن التعويل عليها بالكامل - ومعادية للبريطانيين حقا - لتحقيق أهداف مباشرة ضد عدو أكبر في هذه الحالة، حكومة منتخبة بطريقة ديمقراطية). وقد تكرر هذا الموضوع في كل أرجاء عالم ما بعد الحرب، حيث ظلت بريطانيا حتى وقت متأخر تتواطأ حتى مع قوى اكثر عداء للغرب.
وفي أواخر يونيو 1953، أعطت الولايات المتحدة الترخيص النهائي للقيام بالانقلاب، وحددت التاريخ في منتصف أغسطس. وتم إجهاض الخطة الأولية للانقلاب عندما قام مصدق بناء على تحذير من تدبير مؤامرة ربما قدمه حزب توده، باعتقال بعض المسئولين الذين كانوا يتأمرون مع زاهيدي وأقام المتاريس في طهران، مما أثار ذعر الشاه وجعله يهرب إلى الخارج.