وبغية تفجير انتفاضة أوسع نطاقا، اتجهت وكالة المخابرات المركزية لعلماء الحين وأجرت اتصالا مع كاشاني من خلال الأخوين رشدي. وسدادا لفاتورة هذه العملية الأنجلو أمريكية المشتركة، منحت الولايات المتحدة 10 آلاف دولار لكاشاني لينظم مظاهرات حاشدة في وسط طهران، إلى جانب آيات الله آخرين أخرجوا أنصارهم للشوارع. (39) وفي خضم هذه المظاهرات، عين الشاه الجنرال زاهيدي رئيسا للوزراء وناشد الجيش الخروج لتأييده. وتطورت احتجاجات أوسع نطاقا تم فيها ضرب النشطاء المعادين للشاه واستولت القوات الموالية للشاه، بما في ذلك عناصر من الجيش، على محطة الإذاعة، ومراكز قيادة الجيش ومنزل مصدق، وأجبرت الأخير على الاستسلام لزاهيدي ومكنت الشاه من العودة.
كما ساعدت وكالة المخابرات المركزية في حشد مجاهدي فدائيان إسلام في هذه المظاهرات؛ ومن غير المعروف ما إذا كانت بريطانيا قد فعلت ذلك هي أيضا. ويعتقد أن نواب صفوي المؤسس والقائد الرئيسي الفدائيان اسلام، كانت له ارتباطات في ذلك الوقت بروح الله الخوميني، وهو فقيه شيعي وعالم اتخذ من مدينة قم المقدسة ومزارها مقرا له. وحسبما قال مسئولون إيرانيون، فإن الخوميني، وكان حينذاك من أتباع كاشاني كان من بين الحشد الذي أشرفت عليه أجهزة المخابرات الإنجليزية ووكالة المخابرات الأمريكية الذي كان يحتج على مصدق في 1953. وعمل اعضاء فدائيان إسلام باعتبارهم جنودا مشاة في ثورة 1979 الإسلامية، وساعدوا في التطبيق الشامل للشريعة في إيران. (29)
وبعد الإطاحة بمصدق، تلقي البريطانيون تقريرا من السفير العراقي الجديد في طهران، يخبرهم فيه أن الشاه وزاهيدي زارا كاشاني معا"وقبلوا"