وإحلال القوة السياسية للشعب معبرا عنها من خلال المجلس الوطني حقا محل السلطة السياسية للمجموعات التقليدية الحاكمة. (10) بيد أنه، بحلول أوائل عام 1953، أصبحت العلاقات متوترة بين كاشاني ومصدق، خاصة حول اقتراح الأخير توسيع سلطاته، وفي يوليو من ذلك العام أقال م صدق كاشاني من منصب رئيس البرلمان. وتصاعدت التوترات بين مصدق وكاشاني وغيره من رجال الدين المؤيدين للجبهة الشعبية لمدى أبعد بتحريض من العملاء البريطانيين الرئيسيين في البلاد: شقيقان من أسرة رشيد انحدرا من عائلة ثرية لها ارتباطات بملوك إيران. كما عمل الشقيقان، وكان لهما دور كبير في تأمين تأييد الشاه للانقلاب، فيما بعد وسيطين بين ضباط الجيش ووزعا الأسلحة على القبائل المتمردة و غيرهم من آيات الله، وكذلك كاشاني. (10)
وفي فبراير 1953، انفجرت أعمال الشغب في طهران وهاجم أنصار زاهيدي مقر إقامة مصدق مطالبين بدم رئيس الوزراء، وينبه ستيفن دوريل خبير هيئة المخابرات الخارجية، إلى أن آية الله كاشاني هو الذي مول الدهماء، وأنه كان يعمل بالتعاون مع عملاء بريطانيين. (1) وقدرة كاشاني على جنب الشارع الإيراني، أمر أبرزته وزارة الخارجية البريطانية التي لاحظت"ضخامة أعداد أتباعه في البازار بين أصحاب الحوانيت والتجار الأكبر سنا وما إلى ذلك. كان ذلك هو المصدر الرئيسي لقوته السياسية وقدرته على تنظيم المظاهرات". (17) وقد كفلت المدفوعات والعطايا البريطانية تعاون كبار تجار الجيش والشرطة ونواب البرلمان والشيوخ والملالي والتجار ومحرري الصحف وقدامي رجال الدولة وكذلك قادة الدهماء. ويشرح مسئول المخابرات الخارجية أن هذه القوي کلفت