الصفحة 182 من 562

على البلاد، والأحرى أنهما كلاهما كانا يخشيان المثال الخطير الذي تضربه سياسات مصدق المستقلة بالنسبة للمصالح الغربية في إيران وأماكن أخرى في المنطقة. (12) وبحلول شهر نوفمبر، اقترح فريق هيئة المخابرات الخارجية البريطانية بالاشتراك مع فريق وكالة المخابرات المركزية الإطاحة بالحكومة الإيرانية. وتم تزويد عملاء المخابرات البريطانية في إيران بأجهزة إرسال لاسلكية للإبقاء على اتصالهم بهيئة المخابرات الخارجية، في حين أحاط رئيس عمليات هيئة المخابرات الخارجية، کريستوفر وود هاوس المخابرات المركزية الأمريكية، بالصلات البريطانية الأخرى في البلاد. كما بدأت هيئة المخابرات الخارجية في تزويد قادة القبائل في الشمال بالأسلحة.

كذلك أشرك التأمر الأنجلو أمريكي علماء الدين الإسلامي، وكان أهم شخصية دينية في إيران هو الفقيه الشيعي البالغ من العمر خمسة وستين عاما، آية الله سيد کاشاني. وكان كاشاني قد ساعد العملاء الألمان في فارس في 1944، وساعد بعد ذلك بعام في تأسيس فرع ايراني رسمي للإخوان المسلمين، هو فدائيان اسلام، وهي تنظيم أصولي متشدد. وكانت منظمة فدائيان قد تورطت في عدد من الهجمات الإرهابية ضد الشاه في أواخر الأربعينيات، بما في ذلك محاولة لاغتياله، وقتلت رئيس وزراء الشاه، علي راز مارا في 1991، وفي نحو ذلك الوقت، بدا أن كاشاني أنهى صلته بالمنظمة. (13) .

وبحلول مطلع الخمسينيات، كان آية الله قد أصبح رئيسا للبرلمان الإيراني، المجلس، وحليفا أساسيا لمصدق. ولاحظ تقرير للمخابرات الأمريكية أن كاشاني، مثله مثل مصدق، لديه قبول شعبي كبير وأنه يؤيد بقوة سياسات الجبهة بشأن تأميم النفط، والقضاء على النفوذ البريطاني في إيران،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت