الذي اختير ليراس الانقلاب هو الجنرال زاهيدي، وهو شخص كان البريطانيون قد اعتقلوه لأنشطته الموالية للنازيين خلال الحرب.
وعلى الرغم من الدعاية البريطانية، فقد كان المسئولون البريطانيون يعترفون سرا وبصورة شخصية أن حكومة مصدق كانت بشكل عام حكومة ديمقراطية وقومية وتحظى بالشعبية وتعادي الشيوعية. إذ كان هناك فرق بين الجبهة الوطنية والتجمعات السياسية الأخرى في إيران هو أن أعضاءها كانوا، كما اعترف السفير البريطاني في إيران في مجالسه الخاصة، بعيدون نسبيا عن أي اتهام بتكديس الثروة والنفوذ من خلال الاستغلال المستهجن المناصب الرسمية."كان مصدق يحظى بتأييد شعبي هائل، واستطاع بصفته رئيسا للوزراء أن يحطم قبضة كبار ملاك الأرض والتجار الأثرياء والجيش والإدارة المدنية على الشئون الإيرانية، ومثلما أوضح المسئولون البريطانيون، بطريقة نموذجية، فإن كثيرين من الجهلاء اعتبروا مصدق نبيا (10) "
وتفاقم التهديد القومي الشعبي الذي شكله مصدق، بتحالف المصلحة الذي ربطه بالحزب الشيوعي الإيراني الموالي لموسكو - حزب توده. وفي اجتماعات مخططي العمليات السرية البريطانيين والأمريكيين طوال عام 1952، حاول الأولون تجنيد الأخيرين في مسعى للإطاحة بالحكومة بصورة مشتركة بالتركيز على سيناريو التهديد الشيوعي في إيران، ونبه أحد المسئولين البريطانيين في أغسطس 1902 إلى أنه من الأرجح أن يعمل الأمريكيون معنا إذا رأوا أن المشكلة تتعلق باحتواء الشيوعية وليس استعادة وضع شركة النفط الأنجلو إيرانية". (11) بيد أن ملفات التخطيط البريطانية او الأمريكية لا تبين أنهم كانوا يأخذون مأخذ الجد احتمال استيلاء الشيوعيين"