وبقدر ما تكون حركة الجامعة الإسلامية مصممة لإنشاء جبهة مشتركة ضد الشيوعية فإنه من الواضح أننا ينبغي أن نبذل كل ما في وسعنا المساندتها ... وأرى ... أنه إذا ووجهت حركة الجامعة الإسلامية بصورة صحيحة نحو قنوات الإصلاح الاجتماعي ... فإنها يمكن أن تكون نعمة للشعوب نفسها ويجب ألا تمثل أي تهديد للعالم الغربي. ان حقيقة أن مثل هذه الحركات جعلت كراهية الأجانب أساسا لها في الماضي القريب يجب ألا تزعجنا. لأنه إذا كانت أهدافها سياسية محضة فتفشل حتما، وإذا اتخنت شكل إحياء ديني فينبغي أن نبذل كل ما في طاقتنا لتوجيهها نحو قنوات الخدمة الاجتماعية ومعاونتها في ذلك. وفي ظل مثل هذه الشروط فإنها ستسمو على النزعة القومية ومنازعات الأسر الحاكمة وغيرها. (2)
وكانت المذكرة ردا على مذكرة جاءت من السير جون تروتبك من مكتب الشرق الأوسط البريطاني في القاهرة، وقد حاج تروتبك بأنه"ينبغي لنا أن نمضي ببطء شديد في تشجيع هذا المفهوم الحركة الجامعة الإسلامية. وكتب يقول إنه على الرغم من أن أحد مصادر جاذبيتها بالنسبة لناهو افتراض أن التعاون الإسلامي قد يشكل حصنا منيعا أمام انتشار الشيوعية"، فإن المشكلة تتمثل في أنها ستوجه أقوى مدافعها نحو الإمبريالية الغربية، التي يعتبروننا أقوى أنصارها". ومن ثم"لا يمكنني الاعتقاد باننا سنجد أي شيء بناء بدرجة أكبر في رابطة للبلدان الإسلامية. (02)
وفي مذكرة أخرى، كانت هذه المرة موجهة إلى بيفن، حاج تروتبك أيضا بان الدول الإسلامية لا تشكل حاليا وحدة اقتصادية، لكنها أن أصبحت كذلك فإن تأثير ذلك على التجارة البريطانية لا يمكن إلا أن يكون مدمر". . واختتم تروتبك بطرح فكرة أخرى: أن الأقليات المسيحية ستزعج من"