الصفحة 164 من 562

معضلة جامعة العرب:

في مايو 1947، أبلغ السير إليك كيركبرايد، الديبلوماسي الرئيسي البريطانيا في عمان وأحد مهندسي السياسة البريطانية في الحرب العربية الإسرائيلية، أرنست بيفن وزير الخارجية عن زيارة قام بها إلى الأردن أخيرا، عبد الحكيم عابدين، السكرتير العام للإخوان المسلمين. وكتب كيركبرايد يقول"أعرف عددا من قادة الفرع المحلي للإخوان المسلمين الأردنية بصورة شخصية؛ ولا أعتبرهم ممن يثيرون الاعتراضات من الناحية السياسية. وقد لقي عابدين في زيارته كما قال كيركبرايد رضي ملحوظا من لدن عبد الله ملك شرق الأردن". وأخبر عبد الله كيركبرايد أن الإخوان"جديرون بالثناء في دعوتهم لجيل الشباب الأصغر سنا للقيام بواجباتهم والتزاماتهم الدينية، من ثم فإن لهم قيمتهم في وقف انتشار الشيوعية في شرق الأردن". ورد كيركبرايد بأنه إذا اقتصرت أنشطة الإخوان على الأمور الدينية أربما يكون هناك قدر كبير من الحقيقة فيما قاله الملك، لكن يبدو من التقارير الواردة أن دوافع مؤسس الإخوان كانت سياسية بقدر ما هي دينية"، ووافق الملك على إبقاء الإخوان عند الخطوط الأكثر سلامة (بمعنى إبعادهم عن الشئون السياسية) لكن لن يكون هناك تدخل في الوقت الحالي. (90) "

وبحلول 1999، اقترح الملك عبد الله، على شاه إيران، وملك العراق ورئيس تركيا، إنشاء حركة للجامعة الإسلامية، لزيادة التلاحم والتعاون بين الدول الإسلامية، ولم تحقق هذه الفكرة الكثير، لكن استجابة مسئولي الخارجية البريطانية إزاءها كانت مثيرة للاهتمام. ففي أكتوبر 1949 لاحظ أحد المسئولين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت