عثمان باشا رئيس وزراء مصر، نوقشت فيه العلاقات مع الإخوان وتم الاتفاق على عدد من النقاط، كان أحدها هو أن تدفع الحكومة المصرية سرا الدعم المقدم من إحزب الوفد للإخوان المسلمين سرا وأنها ستحتاج في هذا الأمر إلى بعض المساعدة المالية من السفارة البريطانية. وإضافة لذلك، ستدخل الحكومة المصرية عملاء موثوقا بهم في صفوف الإخوان لتراقب الأنشطة عن كثب وتقدم لنا في السفارة البريطانية المعلومات التي يحصل
عليها هؤلاء العملاء. وستحيط بدورنا الحكومة بالمعلومات المتحصلة من مصادر بريطانية. (4)
كما تم الاتفاق على أنه ينبغي بذل الجهد لإثارة الانقسام في الحزب باستغلال أي خلافات قد تحدث بين القائدين حسن البنا واحمد السكري". كما سيقدم البريطانيون للحكومة قائمة بأعضاء الإخوان المسلمين الذين يعتبرونهم خطيرين، لكن لن تتخذ أي أعمال عدائية ضد المنظمة، بل كانت الاستراتيجية التي تم الاتفاق عليها هي"القتل عن طريق تقديم الأفضال". واتفق على أن يسمح للبنا بإصدار صحيفة ونشر مقالات تؤيد المبادي الديمقراطية"- وبعد ذلك طريقة جيدة للمساعدة في تفكيك الإخوان"، كما أعلن أحد الحاضرين للاجتماع."
كذلك ناقش الاجتماع كيف أن الإخوان يشكلون تنظيمات للتخريب"ويتجسسون لحساب النازي). كما وصفوا بأنهم تنظيم ديني وظلامي محدود"لكنه يمكن أن يحشد قوات الصدام في وقت الاضطرابات بما في ذلك تفرق انتحارية". وبعضوية تقدر بنحو 100 - 200 ألف، كان الإخوان ضمنا معادين للأوروبيين، ومعالين للبريطانيين بصفة خاصة، في ض وء وضعنا الاستثنائي في مصر"ومن ثم فقد كانوا يأملون في انتصار المحور، الذين تصوروا أنه سيجعلهم أصحاب النفوذ السياسي المسيطر في مصر. (79)