بعد الحرب العالمية الثانية، انطوت الاستراتيجية البريطانية إزاء الإخوان في مصر في الأساس على محاولة قمعهم. ومع ذلك، ففي ذلك الوقت، حظي الإخوان الذين تحالفوا مع اليمين السياسي، برعاية الملكية المصرية الموالية البريطانيين، والتي بدأت تمول الإخوان في 1940 (3) . فقد اعتبر الملك فاروق الإخوان معارضا مفيدا لقوة الحزب السياسي الرئيسي في البلادحزب الوفد الوطني العلماني والشيوعيين. ونبه تقرير للمخابرات البريطانية في 1943 إلى أن"القصر بدأ يرى أن الإخوان مفيدون وأضفي حمايته"
عليهم (72) . وخلال تلك الوقت، كانت السلطان ترعى كثيرا من الجمعيات الدينية في مصر المعارضة خصومها أو تعزيز مصالح البريطانيين والقصر ومجموعات أصحاب النفوذ الآخرين (23) .
وتم أول اتصال مباشر معروف بين المسئولين البريطانيين والإخوان في 1941، في وقت رأت فيه المخابرات البريطانية أن الحشود المناصرة للمنظمة وخططها للتخريب ضد بريطانيا هما"أشد خطر يواجه الأمن العام"في مصر"). وفي ذلك العام، كانت السلطات المصرية قد سجنت البنا تنفيذا الضغوط بريطانية، ولكن عند إطلاق سراحه فيما بعد في ذلك العام أجرى البريطانيون أول اتصال مع الإخوان. ووفق بعض التقارير، عرض المسئولون البريطانيون مساعدة المنظمة لشراء مساندتها. وكثرت النظريات حول ما إذا كان البنا قد قبل عرض البريطانيين تقديم المساندة أم رفضه، لكن في ضوء الهدوء النسبي للإخوان لبعض الوقت عقب هذه الفترة، فإنه من المحتمل أن تكون المعونة البريطانية قد قبلت (40) ."
وبحلول 1992 كانت بريطانيا قد بدأت على وجه القطع في تمويل الإخوان. ففي 18 مايو عقد مسئولو السفارة البريطانية اجتماعا مع أمين