مع الدول العربية ومحاولة استرضاء الفلسطينيين. وأعلن رئيس الوزراء نيفيل تشمبرلن في اجتماع وزاري عقد في أبريل 1939 أنه من الأهمية البالغة كسب العالم الإسلامي لصفنا"وأنه"إذا كان علينا أن نغضب طرفا، دعونا نغضب اليهود وليس العرب. (19) وهكذا فإنه بعد هزيمة التمرد بصورة وحشية، أصدرت الحكومة البريطانية كتابا أبيض في مايو 1939، مسلم بكثير من المطالب العربية وحد من الهجرة اليهودية لفلسطين، موفرا للعرب القدرة على الحيلولة دون نشوء أغلبية يهودية. وأثارت هذه السياسة التي فسرها كثيرون بأنها تخل عن وعد بلفور، مرارة اليهود في كل مكان وأدت إلى مواجهة بين اليهود والبريطانيين بعد الحرب.
وبعد عامين من سحق الانتفاضة، فر الحسيني إلى العراق، حيث ساعد في أبريل 1941 في تدبير مذبحة ضد اليهود خلفت ما يربو على 400 يهودي عراقي قتلى خلال الانقلاب العسكري الذي سانده النازيون علي الحكومة الموالية للبريطانيين (1) . ودعا المفتي للجهاد ضد البريطانيين، لكن الانقلاب العراقي انهار بعد تدخل عسكري بريطاني أعاد حكومة موالية البريطانيين. وحينذاك فر الحسيني مرة أخرى، إلى برلين هذه المرة حيث التقى هتلر وغيره من كبار المسئولين النازيين، وطور علاقات وثيقة مع هنريتش هملر رئيس الجستابو. وقد أيد المفتي النازيين طويلا استنادا لعدائه اللسامية ورغبته في تأمين دعمهم لفلسطين، تم إرسال بعض المعونات الألمانية إلى الفلسطينيين إبان الانتفاضة. وأخذ الحسيني حينذاك يساعد النازيين في تجنيد مسلمين من البلقان لتكوين تشكيلة من الشعب الإسلامية من الجستابو في شرقي أوروبا. ومع وجود مئات الآلاف من الجنود