يهدف لضمان مساندة اليهود في الحرب العالمية الأولى. وتنبه المؤرخ باربرا تاتشمان إلى أن هذا الوعد تسمح لبريطانيا بأن تظفر بالأرض المقدسة بضمير مستريح"؛ وكان المخططون البريطانيون قد عقدوا العزم على الاستيلاء على فلسطين في كل الأحوال الكن كان يتعين أن يتوفر لهم مبرر أخلاقي جيد"، وتم إصدار الوعد التمجيد تلك اللحظة الآخذة في الاقتراب (30) . كما اعتبرت بريطانيا أن إنشاء وطن قومي لليهود يخلق سكانا تابعين يعول
عليهم في هذه المنطقة المهمة من الناحية الاستراتيجية، وإبعاد الفرنسيين الذين يسيطرون على سوريا المجاورة عن الأراضي المحيطة بمنطقة قناة السويس والقريبة من شبه الجزيرة العربية).
وقد دام الحكم البريطاني في فلسطين ثلاثين عاما إلى أن تم الانسحاب العسكري في 1948. وواجه على نحو مستمر معارضة من السكان العرب الذين كانوا يشكلون الأغلبية، والذين كانوا يخشون أن تجبرهم الهجرة اليهودية المتزايدة على النزوح، مع تزايد السكان اليهود الذين كانت رؤيتهم الصهيونية هي التجسيد للوطن القومي كما وعدهم به البريطانيون. وانتهي الأمر بإدانة اليهود والعرب على حد سواء للسياسة التي تتبعها لندن بمقتضي الانتداب. وكانت هذه السياسة إلى حد كبير من صنع ضباط القوات المسلحة والإدارة الاستعمارية في الميدان، وكان بعض منهم يفضل العرب والبعض الآخر يفضل اليهود. ثم كان هناك أولئك الذين قالوا إنهم يكرهونهم كليهما
على قدم المساواة، مثل الجنرال سير ولاس کونجريف، وهو قائد عسكري بريطاني عالي الرتبة ..."فالعرب واليهود والمسيحيين في سوريا وفلسطين كلهم بهائم على حد سواء، وكلهم جميعا لا يساوون رجلا إنجليزيا"
واحدا (2)