الصفحة 102 من 562

شخص عبد الرحمن الجيلاني. وكان النقيب نصيرا للإدارة البريطانية للبلاد في وجه التهديد الشيعي، وفي 1920 عينته لندن أول رئيس وزراء للعراق، بينما أصبح جرترود بل صديقا شخصيا له). بل إن بعض المسئولين البريطانيين اعتبروا النقيب ملكا محتملا للعراق، لكنهم في النهاية مالوا إلي

جانب فيصل، الذي أقنعوا النقيب بتأييده في نهاية المطاف - وتلك سياسة بريطانية لكسب تأييد مؤسسة الإسلام للحكام الملوك اتبعت أيضا في أماكن أخرى. وفي يوليو 1921، اعتمد مجلس الوزراء برئاسة النقيب بالإجماع قرارا بإعلان فيصل ملكا دستوريا للعراق؛ وجرى تتويجه في الشهر التالي بعد إجراء استفتاء أشرف عليه البريطانيون أسفر عن تصويت 96 في المائة الصالح توليه العرش - وهو رقم لابد وأنه أثار إعجاب الحكام البلاشفة الجيد

في روسيا (48)

فلسطين والمفتي:

تردد صدى تأييد بريطانيا لزعيم السنة في العراق في فلسطين في الوقت نفسه. وكانت خلفية ذلك هي أن الانتداب الجديد لبريطانيا على فلسطين كان يعتبر حاسما لتحقيق مصالحها في المنطقة، ويوفر لها موطئ قدم في شرقي البحر المتوسط، ومصدا بين قناة السويس وأعداء محتملين في الشمال، ويفتح طريقا بريا خاليا لاحتياطيات النفط الضخمة في العراق الذي تسيطر عليه بريطانيا). وكانت سياسة هوايتهول المقررة في فلسطين هي تحقيق وعد بلفور وإنشاء وطن للشعب اليهودي، لكن بدون الإضرار بالسكان العرب. وقد كتب الكثير عن أهداف بريطانيا في تنفيذ الوعد. وأعلن رئيس الوزراء ديفيد لويد جورج أن الوعد الذي صدر قبل أسابيع من استيلاء القوات البريطانية على فلسطين من الأتراك في ديسمبر 1917،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت