ادْرُسْ كِتَابَ اللهِ عِنْدَ العُلَمَا ... تَرْقَ بِهِ مَوَارِدًَا وأنْجُمَا ...
واعْرِفْ سَبِيلَ النّطْقِ بالتَجْويدِ ... مُدَقِّقًَا في اللفظِ بالتَّجْرِيْدِ ...
وفَاهِمًَا للشَّكْلِ والنّقَاطِ ... فَهْمًَا صَحِيْحًَا وَاثِقَ الرِّبَاطِ ...
واحْفَظْ مِنَ الأجْزاءِ شَيْئًَا وافِرًَا ... أَوْ كُلَّهُ حِفْظًَا دَقِيْقًَا نَادِرَا ...
فَكُلُّ شَخْصٍ حَافِظُ القُرْآنِ ... فهوَ الإمامُ الحافظُ الرَّبَانِي ...
واعْرِفْ مَعَانِ اللفْظِ بالبيانِ ... واحْفظْ مَعَانِيَهُ بِلا نِسْيانِ ...
واعْرِفْ لأسْبابِ النزولِ النَّصَّا ... وخُصَّهُ بالحفظِ خَصًَّا خَصَّا
وقَدْ أَتَتْ قِرَاءةُ القُرْآنِ ... تَوَاتُرًا عَنْ خِيْرةِ الأَعْيَانِ ...
أَئِمَةٌ وخِيْرَةٌ أَبْرَارُ ... وسَادَةٌ مَرَاجِعٌ خِيَارُ ...
قُلْ عَاصِمٌ ونَافِعٌ وابْنُ العَلا ... وابْنُ كَثيرٍ والْكِسَّائِيُّ تَلا ...
كَذَاكَ يَعْقُوبٌ وحَمْزَةُ السَّلَفْ ... وابْنُ يَزِيدٍ وابْنُ عَامِرٍ خَلَفْ ...
فَهَؤلا هُمْ سَادةُ القُرَّاءِ ... فَاحْفَظْ هَدَاكَ اللهُ في سَرَّاءِ
ويَنْبَغِي لِقَارِئِ الفُرْقَانِ ... أَنْ يَقْرَأَ الأيَاتِ بالإتْقانِ ...
مُطَهِّرًَا للثُّوبِ ثُمَّ البَدَنِ ... مَعَ المكَانِ في جميعِ الزَّمَنِ ...
ومُسْتَعِيْذًَا عِنْدَ بِدْءِ النُطْقِ ... مُبَسْمِلًا وقَارِئًَا بِرِفْقِِ ...
مُرَتِّلًا مُطَبِّقًَا للحُكْمِ ... وعَامِلًا بالمقْتَضَى والفَهْمِ ...
وعِنْدَ آياتِ الوعيدِ فَقِفِ ... لِتَسْتَعِيذَ مِنْ عَوِيْصِ الموقِفِ ...
وعِنْدَ ذِكْرِ رَحْمَةِ الغَفَّارِ ... سَلِ الإلهَ جَنَّةَ الأبْرارِ