هيا لنهاجر من المعاصي والذنوب إلى طاعة علام الغيوب
هيا لنهاجر من الذل والتبعية إلى العزة والحرية
هيا لنهاجر من أمام الشاشات والفضائيات إلى بيوت رب الأرض والسماوات
هيا لنهاجر من الكسل إلى النشاط والجلد
هيا لنهاجر من السلبية إلى الإيجابية
المسلم مكلف بأن يهجر كل ما حرم الله، وأن يهاجر إلى ما أحلَّ الله؛ لأن هذا هو الهدف من استخلاف في الأرض لقوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] . وهل العبادة إلا طاعة الله فيما أمر، والانتهاء عما نهى عنه وزجر؟
عن فضالة بن عبيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: (ألا أخبركم بالمؤمن؟ من أمنه الناس على أمواله وأنفسهم والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب) " (أحمد) ."
عن عبد الله بن عمرو عن النبي {صلى الله عليه وسلم} قال المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهاه الله عنه وأخرج مسلم.
فهجر ما نهى الله عنه يعني هجر السيئات والمعاصي والمفاسد القولية منها والفعلية، والتي هي الأساس في فساد البلاد والعباد؛ ولهذا أكد الحديث على (كف اللسان واليد) ؛ إذ إنهما الأعضاء التي تصدر عنها المفاسد القولية والفعلية. وإذا كانت هذه الأعضاء سلاحًا ذا حدين يمكن أن يصدر عنها الخير كما يمكن أن يصدر عنها الشر، فإن إمكانية صدور الشر عنها أرجح من صدور الخير؛ عن أبي هريرة عن النبي {صلى الله عليه وسلم} قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت. أخرجه البخاري ومسلم