الصفحة 11 من 19

روى الإمام أحمد عن ثوبان -رضي الله عنه -قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق كما تداعى الأكلة على قصعتها» قلنا يا رسول الله أمن قلةٍ بنا يومئذٍ؟ قال: «أنتم يومئذٍ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل تنزع المهابة من قلوب عدوكم ويجعل في قلوبكم الوهن» قالوا: وما الوهن؟ قال: «حب الدنيا وكراهية الموت»

وهذا ما صار إليه حالنا، فان حياتنا باسم الدنيا وللدنيا ومن اجل الدنيا،

وهذا هو السر في منع نصرة الله لأمة الإسلام، ويوم تكون حياتنا باسم الله

ولله وفي الله سيأتي نصر الله وما ذلك على الله بعزيز.

ها هو الصحابي الجليل أبو الدرداء رضي الله عنه لما فتح المسلمون جزر البحر المتوسط جلس يبكى، فقالوا له: أتبكي يوم النصر يا أبا الدرداء؟ فقال

نعم أبكي على حال هؤلاء-الكفار-عصوا الله فمكننا الله من رقابهم فانتصرنا

عليهم وأخشى أن يأتي اليوم الذي نعصي فيه الله فيمكنهم الله من رقابنا فينتصروا علينا.

كان هرم بن حيان يقول: ما رأيت مثلَ الجنة نام طالبها، ولا مثلَ النارِ نام هاربها، وكان يقول: أخرجوا من قلوبكم حب الدنيا وأَدخلوا قلوبكم حب الآخرة. (2/ 119)

قال محمد بن الحنفية: إنَّ اللهَ تعالى جعلَ الجنةَ ثمنًا لأنفسِكم فلا تبيعوها بغيرِها.

قال الحسن من أحب الدنيا وسرته خرج حب الآخرة من قلبه

عن الحسن، أنه كان يقول: من أحب الدنيا وسرته ذهب خوف الآخرة من قلبه، وما من عبد يزداد علما ويزداد على الدنيا حرصا، إلا ازداد إلى الله عز وجل بغضا، وازداد من الله بعدا""

أين الأكاسرة الجبابرة الألى *** كنزوا الكنوز فما بقين ولا بقوا

من كل من ضاق الفضاء بجيشه ***حتى ثوى فحواه لحد ضيق

فالموت آت والنفوس نفائس.*** والمستغر بما لديه الأحمق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت