الصفحة 8 من 19

1 -هجرة من الشك إلى اليقين:

ما أحوجنا في هذه الفترة العصيبة إلى أن نهاجر إلى الله تعالى من الشك إلى اليقين، فالذي ينظر إلى أحوال كثير من شبابنا ليرى علامات الحيرة على وجوههم حيث يرون أن الباطل قد انتفش والحق قد انقشع يرون للباطل جولة ولاتباعه صولة

يرون المسلمين في ربوع الأرض مستضعفين يختطفهم الناس من حولهم

فيتطرق الشك إلى القلوب ويوسوس الشيطان لهم بما تنفطر له السماوات وتنشق من هوله الأرض وتخر الجبال من عظمه هدا

فبعضهم يقولون السنا على الحق؟

أليسوا هم على الباطل؟

أليس الله هو الملك العدل فاين العدل مما يكال للامة الإسلامية

الجواب: هيا بنا نهاجر إلى ارض اليقين وإلى أرض الثقة بالله تعالى

يقول الله جل في علاه {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (105) إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ} [الأنبياء: 105، 106]

ويعد سبحانه -ووعده الحق {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور: 55]

والله لقد جاء صحابي متحمس كتحمس شبابنا الأطهار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة يومًا ليقول له: كما في حديث عن خباب بن الأرت قال شكونا إلى رسول الله {صلى الله عليه وسلم} وهو متوسدٌ بردةً له في ظل الكعبة فقلنا ألا تستنصر لنا ألا تدعو لنا فقال قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها ثم يؤتى بالمئشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه ما يصده ذلك عن دينه والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت