الهجرة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحب: أن نحب رسولنا-صلى الله عليه وسلم - اشد من انفسنا و أبنائنا و أموالنا قال الله تعالى {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [التوبة: 24]
فكم نرى من يقدم هواه على سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -
وكم نرى من يطعنون في هدية وسيرته
وكم شاهدنا من يسب النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا نتحرك ولا نغضب
أما آن لنا أن نهاجر إلى هديه ومحبته - صلى الله عليه وسلم -؟
تكون الجرة إلى الحبيب - صلى الله عليه وسلم - بمحبته
إنّ محبّة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم هي دليل الإيمان الصّادق مصداقا لقوله صلّى الله عليه وسلّم: «لا يؤمن أحدكم حتّى أكون أحبّ إليه من ماله وولده والنّاس أجمعين»
وليس هذا الحبّ مجرّد عاطفة جوفاء، وإنّما هو حبّ حقيقيّ نابع من القلب ومن العقل معا ودليل صدق تلك المحبّة هو اتّباع المصطفى صلّى الله عليه وسلّم في كلّ ما أمر به، أو نهى عنه، فالمحبّ مطيع دائما لمن يحبّه ولذلك قيل:
لو كان حبّك صادقا لأطعته *** إنّ المحبّ لمن يحبّ مطيع
و قال أخر:
ولو لم يكن في القلب حبُّ محمدٍ *** لعمّت بك البلوى ودام الضّلالُ
نبي الهدى قد أوجب الله صدقه*** به الفرضُ فَرْضٌ والمحال محالُ
وقد منح المولى الكريم لذاته*** جمالًا غشته هيبة وجلالُ