الصفحة 7 من 11

والباطل، والزور، والمكاء، والتصدية، ورقية الزنا، وقرآن الشيطان، ومُنبِت النفاق في القلب، والصوت الأحمق، والصوت الفاجر، وصوت الشيطان، ومزمور الشيطان، والسمود"."

ثم شرح هذه الأسماء وذكر أدلتها، ثم قال:" (فصل) في تحريم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصريح لآلات اللهو والمعازف، في صحيح البخاري عن أبي عامر أو أبي مالك الأشعري: أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( ليكونن من أمتي أقوامٌ يستحلون الحرَ(الزنا) والحرير، والخمر والمعازف ))، والمعازف آلات اللهو كلها، وقد قرن استحلالها باستحلال الخمر والزنا والحرير" [1] .

من كبائر الذنوب والفواحش، قال الله - تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} [الإسراء: 32] ؛ أي: لا تحوموا حوله، ولا تعملوا الوسائل الموصلة إليه، من النظر المحرَّم، والسماع المحرم، والكلام المحرم.

والزنا فيه اختلاطُ الأنساب، وانتهاكُ الأعراض، وانتشارُ الأمراض، وعند ذلك يُنسب الولدُ إلى غير أبيه، ويرث من غير أقاربه، فيحصل بذلك من الظلم والمفاسد ما الله به عليم.

وقد قُرن الزنا بالشرك بالله، وقتْل النفس التي حرَّم الله، ومن تاب تاب الله عليه.

ويترتَّب على زنا البكر مائةُ جلدة وتغريبُ عام، وعلى زنا المتزوج الرجمُ بالحجارة حتى يموت، ولعل له بذلك كفارة.

ويلتحق بالزنا في العذاب، والفضيحة، والعار في الدنيا والآخرة؛ بل هو أشنع منه، عملُ قوم لوط، وهو إتيان الذكران من العالمين في أدبارهم، وقد لُعن فاعلُه ثلاث مرات في الحديث الذي رواه ابن حبان في صحيحه والبيهقي والنسائي، قاله ابن حجر الهيثمي في"الزواجر"، فالواقع بالزنا واللواط مجرمٌ فاسق، ظالم خبيث، متعدٍّ حدودَ الله، وإذا أنكر تحريمه فهو كافر بالله العظيم، إلا أن يتوب إلى الله - تعالى - فمن تاب إلى الله - تعالى - تاب الله عليه.

(1) انظر:"إغاثة اللهفان"، لابن القيم: 1/ 224.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت