وهذا تحذير شديد من التبرج والسفور، ولبس الرقيق والقصير والضيق من الثياب؛ فالتبرجُ يضر النساءَ والرجال في الدنيا والآخرة، ويزري بالمرأة، ويدلُّ على جهلها، وهو حرام على الشابة والعجوز، والجميلة وغيرها؛ فتبرجُ المرأة ضررُه عظيم، وخطرُه جسيم؛ لأنه يخرب الديار، ويجلب الخزيَ والعار، ويدعو إلى الفتنة والدمار، لقد اتَّبعتِ المرأةُ المتبرجة خطواتِ الشيطان، وخالفتْ أوامرَ السنة والقرآن، وتعدَّتْ حدود الله واجترأتْ على الفسق والعصيان [1] .
فيجب على كل مسلمةٍ تؤمن بالله واليوم الآخر أن تتوب إلى الله - تعالى - من التبرج والسفور وسائر المعاصي، والله يتوب على من تاب، وهو التواب الرحيم.
لا يجوز إلا في الحالات الضرورية، كالتدريس للبنات، وتمريض النساء خاصة، بشرط لزوم الحجاب والتستُّر والتحفظ، وعدم التبرج والسفور أمام الرجال، وعدم التطيب عند الخروج، وعدم الاختلاط بالرجال، والمرأةُ خُلقتْ لتكون ربة بيت، ومربيةَ أولاد؛ قال الله - تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} [الأحزاب: 33] .
وذلك لتلافي الخطر منها وعليها؛ لأنها عورة وفتنة؛ قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( ما تركتُ بعدي فتنةً أضر على الرجال من النساء ) )؛ متفق عليه، وقال: (( فاتَّقوا الدنيا، واتقوا النساء ) )؛ رواه مسلم، وقال - تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} [النساء: 34] .
وهي ما خالف الشرعَ المطهر، بأن يشرع في الدين ما لم يأذن به الله، أو يزيد في العبادة وينقص منها بغير دليل.
قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا، فهو ردٌّ ) )؛ رواه مسلم؛ أي: مردود عليه، وفي رواية: (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه، فهو رد ) )؛ متفق عليه، وقال - عليه الصلاة والسلام: (( عليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسَّكوا بها، وعضُّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثاتِ الأمور، فإن كل بدعة ضلالة ) )؛ رواه أبو داود والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.
(1) انظر:"رسالة التبرج"، بقلم نعمة صدقي، ص 19، 28، 86.