بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن سار على نهجهم في العلم والعمل والدعوة إلى الله إلى يوم الدين، أما بعد:
فقد طلب مني أن أكتب توجيهاتٍ إلى إخواني المسلمين، في كلمات مختصرة، تتضمن التذكرة والنصح، والوعظ والإرشاد نحو مهمات الأمور لدى كل مسلم ومسلمة، فأجبتُ إلى ذلك، سائلًا المولى - عز وجل - أن ينفع بها.
وقد اشتملتْ على الحثِّ على التمسُّك بالكتاب العزيز والسُّنة المطهرة، وعلى تعلُّم العلم الشرعي، والتذكرة بفضائل القرآن الكريم، وبيانِ حقيقة الإيمان والتقوى، والحثِّ على تحقيق الأخوة الإسلامية، وعلى لزوم الرفقة الصالحة، والبُعد عن الرِّياء والغِيبة والنميمة، والغناء واستماعه، والزنا واللواط، وبيان وصف الجنة التي وُعِدَ المتقون، ووصف النار المعدَّة لمن كفر بالله وعصاه، وتحذير المرأة المسلمة من التبرج والسفور والاختلاط بالرجال، والعمل خارج بيتها لغير ضرورة، والتحذير من البدع في الدين، والحث على التوبة النصوح في جميع الأوقات من جميع الذنوب والسيئات، كما يلي:
1 -التمسك بالكتاب العزيز والسنة المطهرة: اللذين لن يضلَّ من تمسَّك بهما ولن يشقى، وقد قال الله - تعالى: {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى} [طه: 123] ، وقال ابن عباس:"تكفَّل الله لمن قرأ القرآن وعمِل بما فيه ألاّ يضل في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة"، وعنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( إني قد تركتُ فيكم ما إنِ اعتصمتم به، فلن تضلوا أبدًا: كتاب الله، وسنة نبيِّه ) )؛ رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد، فيجب على المسلم أن يتمسَّك بكتاب الله - تعالى - وسنة نبيِّه - صلى الله عليه وسلم - علمًا وعملًا، واعتقادًا ودعوة، حتى يكون ذلك حجةً له عند ربِّه، وشفيعًا له يوم القيامة.
وهو معرفة الله - تعالى - ومعرفة نبيِّه محمد - صلى الله عليه وسلم - ومعرفة دين الإسلام، بالأدلة من كتاب الله - تعالى - وسنة نبيِّه - صلى الله عليه وسلم - هذا هو العلم الواجب تعلُّمُه على كل مسلمٍ ومسلمة.